الإعلان مفهومه وتطبيقاته».. كتاب جديد صدر حديثا عن دار الرضا للطباعة والنشر والتوزيع في دمشق، هو يسلط الضوء على الاعلان كاحدى ابرز وسائل العصر في الترويج للسلع وتسويقها على الصعيدين الداخلي والخارجي فهو يؤكد ان هناك اسئلة كثيرة يجيب عليها هذا المرجع الأساسي في الاعلان وهو معد من شخص خبر الاعلان عملا وتحقيقا لسنوات طويلة وبالتالي فهو يقدم خبرته المرتبطة بالجانب الأكاديمي والعلمي معا. ويمتاز الكتاب بتعريف واقع الاعلان ووسائله في سوريا وأهم شركات الإعلان فيها كما يقدم فكرة عن الاسعار وسياسات الاعلان المتبعة في سوريا. ويورد الكتاب عدة انواع للاعلان ومنها: الإعلان الشخصي والإعلانات المحلية المبوبة والإعلان المصنع الموجه الى المستهلكين وهو يعد الأكثر رواجا في هذا العصر. وهو يؤكد بأن الجانب الابداعي والفني من استراتيجية الاعلان يلعب دورا مهما للغاية على هذا الصعيد وتشكل الخيارات الاعلانية مسألة على قدر كبير من الأهمية والخطورة، وهنا تبرز مسألة التركيز الإعلاني وكيفية اتخاذ القرارات في ميزانيات الاعلان وتقوم بعض الشركات برصد نسبة من مبيعاتها من أجل التسويق الإعلاني وعندما يحدد الإعلان هدفه بشكل واضح فإنه يصبح أكثر قوة وتأثيرا ويتم عادة احتساب حركة المبيعات للسلعة أو المنتج المعلن عنها قبل طرح الإعلان وبعد نشره لرصد التأثيرات الكبيرة على حركة بيع وتسويق السلع الخاضعة له. في الفصل الرابع من الكتاب والذي يحمل عنوان التخطيط للحملات الإعلانية يشرح المؤلف مسألة في غاية الأهمية وهي العلاقة بين الإعلان والتسويق وذلك من خلال رصد معايير محددة لهذه العلاقة وتسليط الضوء على أطرافها الأساسية وهي المنتج والسعر والمكان ويحدد عدة طرق لذلك ومنها البيع الشخصي والإعلان وترويج المبيعات والعلاقات العامة وتنفيذ البرامج الترويجية من خلال وضع استراتيجية محددة ترتكز على طبيعة المنتج وعملية الشراء وكذلك الحملات الاعلانية. ويعالج الفصل الرابع كيفية تأسيس شركات الإعلان ومقومات عملها، مشيرا الى ان هناك الكثير من الجهات التي تحتاج الى الإعلان وشركاته التي تقسم الى خدمة الزبائن ومهمات هذا القسم ووسائل الإتصال بين العاملين منه والعمل على فتح حساب خاص لكل زبون وضرورة وجود قسم للإعلام في الشركة وان تكون هناك تقارير دورية تحدث عن نشاط الإعلان، كما يقدم الفصل بعض النماذج لدراسة انماط من هذه الشركات، أي ان ميكانيكية العمل تكون مندرجة ويؤكد الفصل على أهمية دور قسم الإعلام في أية شركة اعلانية حيث يمارس دورا مركزيا في توجيه عمل الشركة، ولاسيما ما يتعلق بالنشاط الاعلاني في التلفزيون الذي يعد هو الأساس الى جانب ذلك هناك أقسام أخرى هامة في الشركة الإعلانية وهي قسم المراقبة والانتاج وقسم الترويج والحملات والقسم الاداري. ويحمل الفصل الخامس عنوان الابداع الإعلاني وأهمية الملخص الفني حيث يشرح طبيعة الابداع في الإعلان من خلال علم الإعلان ومتطلبات ابداع إعلان فعال ودور المساهمة الإعلانية وبالتالي هل يمكن تعليم الابداع في مجال الإعلان ويحدد ملامح الأشخاص المبدعين في هذا المجال الى جانب أهمية الملخص الفني في وضع وتصميم الإعلان وان تحتوي استراتيجية الإعلان على الاجابات عن الاسئلة التالية: لماذا تقوم بإعلان وتعريف الجمهور المستهدف ومبررات الوعود وميكانيكية العمل داخل القسم الفني. فيما يرصد الفصل السادس الإعلان والحملات الترويجية التي تشمل اقامة المعارض وتوسيع وتكثيف الدعاية الإعلانية وكذلك ترويج المبيعات والقاء محاضرات عن ذلك ودور العلاقات العامة والجمهور واختيار الوسيلة الإعلانية والتقانات الحديثة في الترويج الإعلاني. أما الفصل السابع فيعالج تقدير فعالية الإعلان ووسائل التقصي عن طريق اجراء البحث التطويري والبحث النوعي ويحدد عدة طرق في مرحلة ما قبل بحث الإعلان. ويخصص الفصل الثامن لوسائل الإعلان الموجودة في سوريا ومن أبرزها اللوحات الطرقية وشركة المستقبل، وشركة كونكورد وشركة كواليس والشركة العالمية والتلفزيون والصحف والمجلات والجرائد المخصصة في الإعلان ودور كل قطاع في توسيع وتوزيع النشاط الإعلاني فيما يتحدث الفصل التاسع عن مسألة «ايسوس ستات» أي شركة الدراسات والابحاث الإعلانية المتخصصة وهي التي تملك سبعة مشاريع لها في الشرق الأوسط من بينها سوريا. رنا يوسف