بعد تجربته التي حقق فيها حضورا لافتا رأى فيه البعض استعادة لدور المسرح في الحياة الثقافية الجديدة اعدت مديرية المسارح برنامجا حافلا بالعروض المسرحية لموسم هذا العام، ابتدأته بثلاثة عروض هي «الريشة البيضاء» للاطفال ومسرحية «كهرب» للكبار، ويجري الاستعداد حاليا لتقديم اكثر من عرض. الفنان غسان مسعود الذي قدم عرضا متميزا قبل اكثر من عام يتابع استعداداته لاخراج عمله الجديد «دبلوماسيون» الذي قام بكتابة نصه المسرحي ايضا كما يجري الفنان طلاب نصر الدين استعداداته لتقديم عمله الجديد «احزان عابرة» والذي قام بكتابة نصه ايضا. ومن العروض المدرجة في موسم هذا العام مسرحية «فوضى» للفنان عبد المنعم عمايري الذي كتب نص العمل ويتولى اخراجه ومسرحية «غناء تحت الشمس» من اعداد سلام اليماني، واخراج الدكتور عجاج سليم، ومسرحية «كونشيرتو» من اعداد الفنانين ماهر صليبي وموفق مسعود، واخراج ماهر صليبي، وكذلك مسرحية « تاجر البندقية» لوليم شكسبير، ومن اخراج حسين ادلبي ومسرحية «ديانا والمثال» من اعداد واخراج الفنان هشام كفارنه، اضافة الى مسرحية «خيوط العنكبوت»، تأليف جان جوان واخراج سهير برهوم ومسرحية «خواطر» من اعداد واخراج «مأمون الخطيب». وعلى صعيد آخر، يستضيف المسرح القومي عرضين زائرين الاول من الاردن بعنوان «حياة . حياة» لغنام غنام والعرض الثاني من لبنان بعنوان «كونترباص» لبولين حداد وكانت الفنانة المخرجة رولا فتاك قد اخرجت هذا العمل وقدمته على مسرح المركز الثقافي الفرنسي بدمشق قبل اكثر من عام. ويترافق هذا الموسم مع عروض اخرى يقدمها المعهد العالي المسرحي ضمن خطته لهذا العام ومما يلاحظ في عروض هذا الموسم ان اغلبها من تأليف واعداد واخراج عدد من الممثلين السوريين الذين سبق وان قدموا تجارب عديدة في المواسم الماضية، وكان واضحا اجتهادهم في تقديم اعمال تحمل طابع التجريب والبحث عن لغة فنية جديدة، مما جعل المواقف تتباين بين الدعم والسلبية من قبل الصحافة الثقافية المحلية، وتعبر عملية الجمع بين الكتابة المسرحية والاخراج من قبل المخرجين انفسهم عن حالة الفقر الواضحة في النصوص العربية لكن القضية الاساس في كل موسم تبقى قضية توفر المسارح اذ لم يعد من الممكن الاكتفاء بمسرحين احدهما لا يتسع لاكثر من 155 مشاهدا لتقديم هذه العروض المتزايدة في موسم كل عام، اذ لابد من المتابعة الجدية لقضية الانتهاء من المسرحين الجديدين اللذين مضى على البدء في انشائهما اكثر من عقدين من الزمن، خاصة وان التغيير الذي طرأ على ادارة مديرية المسارح، والموسيقى يجب ان يشكل محرضا على انطلاقة جديدة تعبر عن حيوية المشهد المسرحي، والمسئولين عن انطلاقته الجديدة من اجل تحقيق حضور فاعل ومؤثر للمسرح السوري في الحياة الثقافية. دمشق ـ مفيد نجم