اقلع وفد مصري من مطار ميونيخ جنوب المانيا حاملا معه الى القاهرة الجزء السفلي من ناووس الفرعون اخناتون الذي وافقت بافاريا على اعادته الى مصر بعد اكثر من سبعين عاما على اختفائه. وكان هذا الجزء السفلي من الناووس المكسو كليا بالذهب اكتشف عام 1907 في وادي الملوك، ثم سرق من مصر واعتبر مفقودا منذ 1931. اما غطاء الناووس، فيتم الاحتفاظ به في القاهرة. وكان رئيس الوفد المصري امين الاثار المصرية جاب الله علي جاب الله اضفى طابعا رسميا الى اعادة هذا الجزء من الناووس بتوقيع اتفاق مع الوزير الاقليمي الالماني للثقافة هانس زيهيماير، خاتما بذلك قضية كانت لا تزال عالقة منذ مطلع الثمانينيات. فقد ظهر الناووس مجددا عام 1981، حيث تعرف اليه مدير متحف الفن المصري في ميونيخ آنذاك ضمن مجموعة خاصة لجامع تحف سويسري. وحصل جامع التحف على الناووس عبر ايطاليا. ووافق بعدها على تسليمه لمتحف ميونيخ لترميمه، وهي عملية استغرقت بضع سنوات. ووافق رئيس وزراء مقاطعة بافاريا الالمانية ادموند شتويبر في مايو 2001 على اعادة الناووس الى مصر، على ان يرسل متحف القاهرة قبل ذلك غطاء الناووس لادراجه في معرض في ميونيخ. وقد انتهى المعرض الذي اقيم في متحف الفن المصري في ميونيخ واستقبل حوالي خمسين الف زائر. ويمنع القانون الدولي عرض الاثار المسروقة. والفرعون اخناتون هو امينوفيس الرابع من الاسرة الثامنة عشرة (1350 قبل الميلاد)، وهو زوج الملكة الاسطورية نفرتيتي. وابرز ما ميز عهده هو انه الغى الديانة السائدة في وقته والقائمة على تعدد الآلهة تحت سلطة اكبرها آمون ليفرض ديانة توحيدية تقوم على عبادة الاله آتون المتجسد في قرص الشمس والذي استمد منه اسمه. أ.ف.ب