عنترة العبسي «525 ـ 615»م أتَاني طَيْفُ عَبْلَةَ في المَنَامِ فَقَبْلَني ثَلاثاً في اللّثَام وَوَدّعَني فَأوْدَعني لهيباً أُسَتّرُهُ وَيَشْعُلُ في عِظَامي وَلَوْلا أنّني أخْلُو بنَفْسي وَأُطْفيءُ بالدّمُوعِ جَوَى غَرَامي لُمتّ أسى وَكَمْ أشْكُو لأنّي أغَارُ عَلَيْكِ يا بَدْرَ التّمَامِ أيَا ابْنَةَ مَالكٍ كَيفَ التّسَلّي وَعَهْدُ هَوَاكِ مِنْ عَهْدِ الفِطَامِ وَكَيْفَ أرُومُ منكِ القُرْبَ يَوْماً وَحَوْلَ خِبَاكِ آسادُ الأجَامِ وَحَق هَوَاكِ لا دَاويْتُ قَلْبي بغَيرِ الصّبرِ يا بنْتَ الكِرَامِ إلى أنْ أرْتَقي دَرَجَ المَعَالي بطَعْنِ الرمْحِ أوْ ضَرْبِ الحُسامِ أنا العَبْدُ الذي خُبّرْتِ عَنْهُ رَعَيْتُ جِمَالَ قَوْمي مِنْ فطامي أرُوحُ مِنْ الصّبَاحِ إلى مَغِيبٍ وَأرقُدُ بَينَ أطْنَابِ الخِيَامِ رَضِيتُ بحُبّهَا طَوْعاً وَكَرْهاً فَهَلْ أحْظَى بها قَبْلَ الحِمَامِ وَإنْ عَابَتْ سَوَادِي فَهْوَ فَخْرِي لأني فَارِسٌ مِنْ نَسْلِ حَامِ