أجازت المنظمة الاسلامية للعلوم الطبية التى تتخذ من الكويت مقرا لها جراحات التجميل التى يكون الهدف منها علاج المرض الخلقى والحادث بعد الولادة لاعادة شكل او وظيفة العضو السوية المعهودة له. وأكدت المنظمة فى بيان لها أمس ان الجراحات التى تخرج بالجسم او العضو عن خلقته السوية أو يقصد بها التنكر فرارا من العدالة أو للتدليس أو لمجرد اتباع الهوى غير جائز شرعا. واعتبرت المنظمة ان ما ظهر فى بعض المجتمعات من جراحات تسمى عمليات تغيير الجنس استجابة للاهواء المنحرفة مرفوض اسلاميا وتدخل ضمن الامور المحرمة تحريما قطيعاً فى الشريعة الاسلامية مشيرة الى جواز اجراء عمليات لاستجلاء حقيقة الجنس فى الخنثى. وذكر الدكتور عبد الرحمن العوضى رئيس المنظمة وزير الصحة الكويتى الاسبق أن المنظمة ناقشت الرأى الشرعى لعمليات التجميل المنتشرة فى العالم الان وذلك ضمن ندوة متخصصة بعنوان «الرؤية الاسلامية لبعض الممارسات الطبية». وقال ان العلماء ذهبوا الى تحريم الوشم والوسم والقشر لما فيها عن تغيير الخلقة الاصلية بما هو باق وتعذيب الانسان بلا ضرورة لكنهم أجازوا استعمال ما لا يكون باقيا عن الاصباغ كالكحل والحناء والحمراء وغير ذلك كما اجازوا التداوى بالمراهم والكى بحيث لا يترتب عليها ضرر أكبر. وأضاف العوضى ان العلماء لا يجيزون عملية صنفرة الوجه أو قشره للتحسين والتجميل بينما يجيزون معالجة ما يحدث فى الجسم حدوثا غير طبيعى كالوشم ودوالى الساقين والاوردة الجلدية التى تظهر فى الوجه والتشوهات التى تحدث نتيجة الحروق أو الحوادث او غير ذلك ما لم يترتب عليها ضرر اكبر باعتبار ان هذه كلها تدخل فى التداوى المأذون فيه. وحول مشروعية عمليات سحب الدهون المتراكمة فى الجسم نتيجة السمنة قال العوضى ان العلماء اعتبروا أن عملية سحب الدهون من الجسم بقصد التداوى والعلاج جائزة ما لم تؤد الى ضرر أكبر أما سحب الدهون بقصد تخفيف الوزن وتعديل قوام الجسم فيجوز بشرطين الاول أن تتعين عملية سحب الدهون بحيث لا توجد وسيلة اخرى تقوم مقامها والثاني ألا يترتب عليها ضرر أكبر.أ.ش.أ