عرض الفيلم التسجيلي الفلسطيني «هنا صوت فلسطين»، من انتاج فرنسي فلسطيني مشترك واخراج رشيد مشهراوي، ظهر أمس الاول في اطار مهرجان «فيبا» الدولي للبرامج السمعية البصرية الذي يجري في بياريتس (جنوب فرنسا) منذ 22 يناير الجاري وحتى 27 منه. ويتناول هذا الفيلم الذي عرض ايضا مساء امس الاول في هذا المهرجان، مسيرة وطريقة عمل الإذاعة الفلسطينية قبل ان يدمرها الجيش الإسرائيلي الاسبوع الماضي. ويعتبر الفيلم، الذي عرض كذلك على شاشة قناة آرت التلفزيونية الفرنسية الالمانية مساء امس بعد ان كان قد عرض خصوصا في مهرجان الاسماعيلية الاخير وفي مهرجان أمستردام، بمثابة وثيقة حية تشهد على حياة وطريقة عمل فريق من الصحفيين الفلسطينيين كانوا يعملون في ظروف غير عادية ويغطون الانتفاضة يوما بيوم الى حين تدمير مبنى الاذاعة. ويرافق الفيلم الصحفيين في تحركاتهم ويذهب معهم حتى الى منازلهم طارحا اسئلة صعبة مثل «هل على صوت فلسطين ان يكون وسيلة اعلامية او وسيلة للنضال؟» و«في اي شروط يمكن للصحفيين المرتبطين بالسلطة الفلسطينية ان يعملوا؟». وتم تصوير فيلم «هنا صوت فلسطين» خلال الصيف الماضي في اوج الانتفاضة وقد شارك في انتاجه عن الطرف الفلسطيني رائد اندوني صاحب دار بروداكشن وعن الطرف الفرنسي باتريس بارا صاحب مؤسسة «ارتيكل زد» للانتاج. ولا يبحث رشيد مشهراوي من خلال تصويره للفيلم عن الحديث عن تاريخ الاذاعة وطريقة تمويلها لكنه ينصرف لتصوير فريق العمل، يوما بيوم، بدون تعليق او تدخل، مركزا بشكل عام على ظروف حياته والضغوط التي يتعرضون لها. ويصور مشهراوي خصوصا الجانب الانساني لدى الصحفيين ونرى كاميراه تعبر في الممرات، تحضر الاجتماعات وترافق الصحفيين الى امكنة عملهم في الخارج حيث الرصاص والقذائف، وحيث يمنعون من المرور على حاجز إسرائيلي. وتتوقف الكاميرا في النهاية عند النقص المستمر الذي كانت تعانيه اذاعة صوت فلسطين خصوصا في المعدات والضروريات لتظهر مدى الفرق في شروط العمل مع غيرها من الاذاعات الاجنبية والاسرائيلية. وقد انجز رشيد مشهراوي عدة افلام قصيرة كما انجز فيلمين طويلين آخرهما «حيفا» وهو يعيش ويعمل في غزة حيث اسس مركزا ثقافيا باسم «المطل» يسهم من بين نشاطاته في تدريب الشباب على كيفية صنع الافلام. أ.ف.ب