اشتدت حدة الأزمة بين سهير ترك أرملة الفنان الراحل فريد شوقي وابنتيها عبير ورانيا وبين ابنته الكبرى ناهد حول بيع أفلامه من انتاج شركته «نيوستار» التي كانت تتولى إدارتها ناهد منذ عدة سنوات اثناء حياة والدها ثم استمرت في موقعها هذا بعد رحيله. والمشكلة التي انتقلت الآن إلى ساحة القضاء بعد أن قررت سهير ترك وبناتها ورثة الفنان الراحل فريد شوقي عزل ناهد من إدارة شركة «نيوستار» بدأت مع قيام ناهد بصفتها المديرة ببيع أفلام والدها دون الرجوع إلى بقية الورثة حيث كانت قد اتفقت مع المنتج محمد العدل على شراء الأفلام ليس للعرض السينمائي فقط ولكن للفضائيات بجانب بيع النيجاتيف وهو الأمر الذي رفضه الورثه الذين أصروا أن يكون البيع وفقا للعرض السينمائي أو التلفزيوني لعدد محدد من السنوات على أن تعود الأفلام للورثة بعد ذلك وهو الأمر الذي لم تتفهمه ناهد . وترتب على وصول قضية أفلام فريد شوقي وورثته إلى القضاء قيام ناهد ابنته الكبرى بفسخ عقد البيع مع المنتج محمد العدل حيث قام بقية الورثة بالحجز التحفظي على أفلامه لحين صدور حكم القضاء في هذه القضية الشائكة. وفي الوقت نفسه قام ورثة فريد شوقي باستصدار حكم قضائي بفرض الحراسة على شركة ـ «نيوستار» ـ مع قضية ثالثة ضد المديره ناهد للمحاسبة أي لتقديم كشف حسابي عن سير العمل داخل الشركة منذ رحيل والدها الفنان فريد شوقي وحتى الآن. وعلى الطرف المقابل لم تلزم ناهد فريد شوقي الصمت وإنما سارعت هي الأخرى للقضاء لترد على زوجة والدها سهير ترك وشقيقتيهاعبير ورانيا حيث اتهمتهن بالإساءة إليها وإلى أسمها كمنتجة في السوق وطالبت أيضا بتعويض عن الاضرار الأدبية والمادية التي لحقت بها نتيجة لهذا التشهير على حد تعبيرها . ووسط كل هذه المشاكل على أفلام فريد شوقي التي قدمها كمنتج ويتنازع من حولها ورثته ظهرت على السطح مشكلة أخرى ووصلت بدورها إلى ساحة القضاء وهي مشكلة فيللته التي كان يعيش فيها في منطقة العجوزة في القاهرة حيث كان قد كتب عقد بيع إبتدائي لزوجته سهير ترك وابنتيه منها عبير ورانيا مع بقية بناته من زوجتيه السابقتين منى وناهد و مها ولكنه رحل قبل أن يتم تسجيل العقد وبعد وفاته دخلت شقيقات فريد شوقي في ميراث الفيللا لأنه لم ينجب ولدا مما زاد المشكلة تعقيدا حيث يطالب بعض الورثة بضرورة إخلاء زوجته سهير للفيللا لعرضها للبيع ليأخذ كل وريث حقه عن طريق ما يعرف بالفرز والتجنيب بينما ظهر رأي أخر يطالب أصحابه بعدم البيع والاكتفاء بتأجير الفيلا فقط وهو ما ترفضه سهير ترك وبناتها عبير ورانيا باعتبار أن فيللا مسكن للزوجية تعيش فيه الزوجة مع زوجها على مدى أكثر من 30 عاما ولا يليق أن يصبح في نهاية الأمر مؤجرا للغير كسكن مفروش! وأمام كل هذه المواقف الشائكة قام بعض الأصدقاء القدامى للفنان الراحل فريد شوقي بمحاولة لنزع فتيل الأزمة بين الورثة ولكنهم لم ينجحوا في مهمتهم هذه حيث كانوا يرون أنه من العيب أن يتحول اسم فريد شوقي من صفحات الفن والإبداع إلى صفحات القضايا في وسائل الاعلام بسبب خلافات ورثته ولكن تمسك كل طرف بموقفه جعل الأمر كله الآن بين أيدي رجال القضاء لحسمه وفقا لأحكام القوانين الشرعية في توزيع التركة الخاصة بالفنان الكبير الذي رحل عن عالمنا منذ 3 سنوات وهو لا يتصور أن يحدث بين ورثته كل هذا الضجيج ليغطي على كل ما صنعه من إبداع سينمائي ومسرحي وتلفزيوني على مدى نصف قرن من الزمان. القاهرة ـ بيان اليوم