تروي نحو خمسين لوحة تشكيلية بريشة سبعة رسامين عراقيين حكاية الحضارة العراقية بأسلوب يتنوع بين السرد القصصي والرومانسية والتجريدية في معرض افتتح في قصر الانيسكو في بيروت. جاء تحت عنوان «عراق الحضارة والسلام» ويبرز العراق في مقاربة تجمع بين الواقع والحلم وتصل في قصصيتها في بعض الاحيان الى حكايات الف ليلة وليلة. وتأخذ الرسامة راجحة القدسي المرأة كرمز عن بلدها العراق في تمازج واضح بين العمارة والزي والشكل الانثوي وبأسلوب الزيت على القماش. وتقول القدسي لرويترز «احاول ان ارسم الوجه الجميل لبلدي بالرغم من الحصار الذي يرزح تحته منذ اكثر من عشر سنوات فاللوحة العراقية تقدم تاريخ هذا البلد المثقل بالجوع والمرض». كذلك ترسم عشتار حمودي المرأة العراقية بزيها وما يحيط بها من عمارة بألوان مكثفة بينما تكبل رؤيا رؤوف نساءها بسلاسل وتزرع على اجسادهن الشوك. اما ليلى سليم فتخرق ضربات ريشتها الملونة لوحاتها الاحادية اللون وكأنها تفتح ثغرة في جدار الصمت الذي يسود لوحاتها التي تدل اما على السماء او البحر او الطيور او الجبال التي يغطيها الثلوج. وتحكي لوحات بهيجة الحكيم حكاية الف ليلة وليلة بأسلوب زخرفي حيث يطغى اللون الذهبي على لوحاتها الطبيعة او الرومانسية. وشارك الفنان العراقي خالد المبارك الذي نظم المعرض بمجموعة لوحات من الحجم الصغير التي تجمع في الوانها بين النار والماء فهو يصور الطبيعة الصاخبة بلوحات زيتية ويصور الانسان في اعماق البحار حين يتعايش هذا الانسان مع الحيوانات البحرية ويأخذ اشكال اجسادها في بعض الاحيان. اما مخلد مختار فيرسم الاماكن المقدسة والجدران العراقية بأسلوب يقارب الحروفية. يستمر المعرض الذي افتتح مساء امس الأول في قصر الانيسكو حتى بعد غد الاثنين. رويترز