تساعد الإضافات الصغيرة التي تلمع وتنير العواطف ويسمونها الاكسسوارات، الممثلين والممثلات على إبراز شخصياتهم دون الحديث عنها. ورغم ان المصممين هم الذين يعطون الايحاء والانطباع الأول بهذه الاكسسوارات عندما يظهر الممثلون والممثلات على خشبة المسرح، كما حدث في توزيع جوائز جولدن جلوب الاسبوع الماضي، فإن النظرة الفاحصة توضح ان الكل يريد ان يبدو متميزاً من خلال ما اختاروه من اكسسوارات. مثال ذلك، فان لورا هارنج بطلة فيلم مولهولاند درايف أثارت الغموض في الفيلم بالتناقض الشديد بين الحلة الرجالية التي ارتدتها والوردة الحمراء الكبيرة في شعرها والعقد ذي الماسة الكبيرة الذي تدلى من رقبتها. هذه التفاصيل الصغيرة أضفت لمسة انثوية رقيقة على الممثلة، لم تكن الحلة الرجالية تستطيع اضفاءها أبداً. وكثير من الممثلات يرتدين الألماس في الاستقبالات العامة والحفلات والعروض، او حتى عقود اقل قيمة من الألماس لكنها تضفي نفس السحر، خاصة مع استخدام الاحجار الكريمة. وقال دانييل جيمس كانتو الذي صمم رداء اطلق عليه اسم «هوليوود في الثلاثينيات» ان العقد الذي ارتدته الممثلة جين كاجمارك لم يكن يتناسب مع ردائها، بل كان متناقضاً معه. ومع ذلك تبدو الممثلات انيقات ويلفتن الأنظار عندما يرتدين الأحجار الكريمة، حتى لو كانت كبيرة الحجم بالمقارنة بالمجوهرات العادية، خاصة مع الكعوب العالية والفساتين الرقيقة. والبروش والسوار اللذين ارتدتهما الممثلة لورنا لوفت اثارا انطباعاً بأنها ممثلة هوليوودية من العصر الذهبي القديم. فقد كان البروش والسوار يحتويان على أحجار كريمة بوزن 850 قيراطاً كانت تمتلكهما ماري ويست. وحملت لورا ايضا حقيبة يد على شكل قوس قزح ذكرتنا باغنية امها الشهيرة «ويزارد اوف اوز»، وليس من الضروري ان تكون الاكسسوارات من الأحجار الكريمة الباهظة لتكون مؤثرة، والدليل على ذلك ان الممثل كيفين سبيس وضع على ربطة عنقه صورة صغيرة للمخرج تيد ديمي الذي توفي فجأة مؤخراً، فقد كانت هذه القطعة الورقية «الصورة» ذات تأثير عميق. ولم يهتم احد بمن صمم حلته وهو يذكر صديقه المخرج الراحل بشديد الحزن والأسى.



