قررت مجموعة من نائبات البرلمان المصري إعداد مشروع قانون جديد لتعديل قانون السلطة القضائية يعد الأول من نوعه ينص على استحداث نص يجيز تعيين النساء في موقع القاضي والجلوس على منصة القضاء لأول مرة في مصر بعد احتكار هذا الموقع للرجال منذ وجود النظم القضائية في مصر. وقالت مصادر قريبة الصلة من نائبات البرلمان وفي مقدمتهم فايدة كامل رئيسة لجنة الثقافة والاعلام والمحامية وفايزة الطهطاوي وعواطف كحك والدكتور جورجيت حليمي النائبة المعينة بالبرلمان واحد الخبراء القانونيين في وزارة العدل المصرية ان مشروع القانون الجديد سوف يصاغ بصورة تتفق وأحكام الدستور المصري دون تصادم معه وتحديد المجالات التي يمكن للمرأة أن تتولى فيه قيادة منصه القضاء في مصر والتي تناسب طبيعة تكوينها ومشاعرها إضافة إلى الحرص على ألا يثير هذا المشروع مشاعر النواب من الرجال أو تحفظاتهم واعتباره كبداية لاقتحام المرأة لهذا المجال على أن يتم في مرحلة متقدمة تعديل القانون لتكون المرأة قاضية في مختلف نوعيات القضاء سواء الإداري أو الجنايات. وأضافت هذه المصادر أيضا أن النائبات قد بدأن عملية استقطاب لبعض النواب من الرجال خاصة من محافظات القاهرة والوجه البحري البعيدين عن دائرة التشدّد ضد المرأة كما هو الحال في محافظات صعيد مصر الجنوبية التي ترفض حتى الآن الاعتراف بخروج المرأة إلى العمل. وكشفت المصادر أيضا أن النائبات يسعين إلى الوصول إلى مرحلة تحييد النواب من أبناء محافظات الجنوب على الأقل حالة يمكن دخولهم مرحلة التأييد لضمان تصويت الأغلبية لصالح القانون الجديد الذين يتوقع النائبات حدوث مواجهة ساخنة بشأنه مع النواب. وذكرت المصادر أن عدداً من النائبات يتطلعن إلى رأي كبار رجال الدين في مصر خاصة الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الجامع الأزهر والدكتور نصر فريد واصل مفتي الديار المصرية للحصول على ضمانات مؤكدة باتفاق هذا القانون وأحكام الشريعة الإسلامية لسد المنافذ أمام المعارضين لصدوره خاصة من جانب نواب التيار الديني سواء الحكومي الممثل في الدكتور عبد المعطي بيومي أو من جانب بعض نواب الاخوان المسلمين. وأشارت المصادر إلى أن مجموعة من النائبات تحضر كذلك لعقد لقاءات مع المستشار فاروق سيف النصر وزير العدل ومع أعضاء نادي القضاه المصريين وبعض المستشارين لتوسيع دائرة التأييد للقانون الجديد. وكانت النائبة فايدة كامل قد طلبت أمام وزير العدل ومعها النائب جورجيت حلمي في اجتماع ساخن للجنة التشريعية بالبرلمان عقد مؤخرا السماح للمرأة بتلقد منصب القاضي وبدا التحفظ واضحا من جانب وزير العدل الذي سعى إلى التخفيف من حدة المواجهة من خلال انتفاء رفضه وربطه بالتمييز بين الجنس إن كان قد اعترف بتقلد المرأة لهذا المنصب في بعض الدول العربية والأوروبية أيضا. القاهرة ـ مكتب «البيان»: