بالنسبة للائي يعانين من ضغوط الحياة فإن رحلة الى منتجع صحي أو أخذ حمام ساونا يمكن ان يكون العلاج الذي ينصحن به، لكن الباحثين حددوا وسيلة أقل تكلفة وأكثر فائدة للاسترخاء بالماء هي غسل الاطباق. ففقاعات الصابون الدافئة العطرة في حوض المغسلة تشجع على الاسترخاء في حين ان إتمام المهمة يضفي احساسا بالسعادة والقدرة على الانجاز.هذا هو ما خلص اليه الدكتور النفساني اريك سيجمال الذي تم تفويضه للتحقق من بحوث اجرتها سلسلة محلات السوبر ماركت البريطانية «سانزبيري» في موضوع الأعمال المنزلية. وقال سيجمان ان البريطانيين يعيشون اليوم حياة صعبة ويعملون أطول فترات دوام في أوروبا، والمفارقة على حد قوله ان غسل الاطباق وهو المهمة التي كان ينظر اليها في السابق باعتبار انها عمل مضن، قد تكون وسيلة فعالة في التخفيف من الهموم والضغوط اليومية في نهاية يوم عمل شاق. فالرتابة أو تكرار الحركات ذاتها التي تتطلبها عملية غسل الاطباق، اضافة الى الشعور بالانجاز الناتج عن اكمال هذه المهمة البسيطة هو ما يشعر المرء بالاسترخاء أو هدوء الاعصاب. بيد ان منافع غسل الاطباق لا تحظى بتقدير الجميع، فهو أقل عمل مستحب من بين جميع الاعمال المنزلية بعد ان أظهر مسح سانزبيري ان نصف عدد الاشخاص الذين شاركوا فيه ذكروا ان غسل الاطباق من أكبر مسببات الخلافات الزوجية حينما يتعلق الأمر بأداء أعمال المنزل، كما ان نسبة ضئيلة من الازواج والزوجات تتجادل حول مسألة من سيجفف الاطباق، ولم يشتك أي من المشاركين في المسح من مهمة ترتيب السرير في حين ان أقل من واحد في كل عشرة أشخاص يتشاجر حول أمر افراغ سلة القمامة. لكن مع نشر نتائج بحوث سانزبيري فإن مهمة غسل الاطباق لن تثير حتما الكثير من الخلافات العائلية، فوفقاً للدكتور سيجمان فإن اراقة الماء اثناء الغسيل ينبغي ان يكون مكملا بشذى عطر محبب وموسيقى هادئة كي يتحقق أكبر تأثير نافع لها. فهذه التوليفة تطلق كما يبدو عناصر كيميائية في المخ تهديء الاعصاب، ولهذا فإن بعض الشركات اطلقت مؤخرا أنواعا جديدة من صابون الاطباق السائل الممزوجة بزيوت عطرية اثر نشر نتائج الدراسة هذه، وذلك بهدف زيادة المنافع الايجابية لعملية غسيل الاطباق. بيد انه بالنسبة للملايين ممن هجروا المغسلة لغسالة الصحون فإن تطبيق هذه الفكرة قد يكون صعبا بوجود خيارين اثنين أمامهم: إما الاستمرار بتحميل وتفريغ غسالات الصحون أو العودة الى غسل الصحون بالطريقة التقليدية.