يستعد مسرح الشباب القومي للفنون التابع لوزارة التربية والتعليم والشباب حاليا ليقدم عمله المسرحي الجديد «سوبرماركت» الذي سيشارك به في مهرجان ايام الشارقة المسرحية يوم 3 فبراير المقبل. والفرقة في رصيدها اكثر من عشر جوائز من مهرجان المسرح المحلي في الشارقة ومهرجانات المسرح التجريبي في دول الخليج رغم المبنى المتواضع للمسرح الذي يفتقد خشبة مسرحية اصلا! استكمالا لجولاتنا عبر كواليس المسرح في الامارات هذه الايام زرنا مسرح دبي الاهلي حيث تقوم فرقة مسرح الشباب القومي للفنون بعمل بروفات لعملها استعداد للمهرجان بعنوان: سوبر ماركت الذي اعده مرعي الحليان وناجي الحاي عن النص العالمي الشهير «الثمن» للكاتب الامريكي: ارثر ميللر ومن اخراج ناجي الحاي وبطولة: بدريه احمد، علي الجابري، مروان عبدالله صالح، بلال غانم. ولتقديم بعض الاضاءات حول هذا العمل تحدث المخرج ناجي الحاي فقال: لم اختلف في طرحي الجديد عن مفاهيم وجوهر قضايا ارثر ميللر لا أنا ولا زميلي الفنان مرعي الحليان الذي شاركني في صياغة واعداد المسرحية المأخوذة عن نص: الثمن حيث تدور الاحداث الرئيسية والصراع الدرامي بين شقيقين احدهما «جاسم» المثالي في عالم اليوم المادي الذي تتحكم فيه الآن مفاهيم العولمة والمصالح الاقتصادية على حساب القيم والمباديء والثاني الاخ والشقيق الثري لكنه انتهازي لا يعرف الا طريق المكسب والمال والسعي وراء الثروة ضاربا بالقيم والمباديء عرض الحائط ومن خلال الانتهازي والمثالي كثنائية متناقضة السلوك وبالتالي في فكرها وثقافتها اضافة الى شخصيتي الزوجة وتاجر الآثاث المستعمل المستغل والجشع اطرح اسئلتي الصعبة تجاه مفاهيم العولمة وهنا اتحالف مع مرعي الحليان وارثر ميللر لمحاربة ومواجهة ما تفرضه علينا العولمة ولكن «بخربشات» خاصة تحول النص كاملا الى عمل محلي ينتمي لواقع المجتمع الاماراتي وهذا التقارب مع ميللر يجعلني اتحالف معه ضد الثقافة الاستهلاكية السائدة التي تكرس الكثير من المفاهيم المضادة للقيم والمباديء والمثاليات التي لا يمكن ان يتخلى عنها انسان والا تحول الى الة وفي الاتجاه نفسه نقوم بطرح الاسئلة المشروعة للمثالي الذي يعاني معاناة صعبة من شظف العيش والفقر والألم والحاجة كي يظل نظيفا ومثاليا وفي هذا النص اتخلى تماما عن زحمة الاضاءة والمؤثرات الصوتية والبهرجة وكل تلك العناصر التي تعتبر ثانوية واركز على كفاءة وقدرات الممثل لاعتقادي ان المبالغة في الديكور والاضاءة وغيرها تضعف اداء الممثلين . أفضل ممثلة اما بطلة هذا العرض المسرحي فهي الممثلة الشابة بدرية احمد التي حصلت لمرتين متتاليتين على جائزة افضل ممثلة مسرحية في الامارات «دور اول» عن مسرحيتي: الهوى غربي ـ وما كان لاحمد بن سليمان وهما لناجي الحاي ايضا ـ وعن دورها في سوبرماركت تقول: بدرية العب شخصية «نورة» زوجة الرجل المثالي وهي امرأة عادية تريد ان تكون متوازنة في سلوكياتها وآدائي لهذا الدور ليس فيه اية صعوبة قياسا بالادوار والشخصيات التي قدمتها في: مواويل ـ الهوا غربي ـ شمبريس ـ وياليل ما اطولك ولكن اهم ما يميز هذه الشخصية «نورة» انها منسوجة مع باقي شخصيات المسرحية اي ان النجاح يمكن ان يكون جماعيا للعمل ككل دون التركيز او الاهتمام بشخصية على حساب الاخرى ـ كما انني اشارك بكل صراحة في المهرجان وعيني ليست على الجوائز وانما للتواجد واثبات الوجود ليس اكثر لان المهرجان هو اهم حدث فني محلي في الشارقة كل عام! العجوز المتصابي ويؤدي دور «خميس الكعب» تاجر الآثاث الممثل الشاب: مروان عبدالله صالح الذي شارك من قبل في مسرحية: دور فيها يا الشمالي لعبد الله صالح ومسرحية المصير مع جابر نغموش والمسلسل المحلي المشهور: حاير طاير وعن هذا الدور يقول مروان: تركت العمل في مسرحية قرار اللجنة مع والدي عبدالله صالح لاني وجدت الشخصية عادية ولا تحتاج لمجهود كبير او تعب حقيقي لتجسيدها بينما «خميس الكعب» رجل تجاوز الستين عاما فهو عجوز متصاب وانا عمري 19 سنة فقط والعم خميس شخصية مرحة جدا رغم انه خبيث وتاجر استغلالي لذلك ارى انه يمكن تقديمه في قالب كوميدي جيد جدا وبالاتفاق مع المخرج ناجي الحاي اقوم بادخال اضافات تخدم الشخصية وتثير الضحك لانني بطبعي احب الفن الضاحك والساخر بتلقائية اجد نفسي في هذه الادوار افضل من ادوار الحزن والتراجيديا ولقد تعلمت هذا الفن (فن الكوميديا) من الدورات والورشات المسرحية التي اعتاد والدي تنظيمها سنويا في الصيف ولذلك تفرغت تماما لفن التمثيل الكوميدي وآمل من خلال هذا العمل ان احقق بعض الطموحات في مهرجان ايام الشارقة المسرحية الشهر المقبل! فانتظروا خميس الكعب في هذا المهرجان!! الثري الانتهازي ويقدم الممثل: بلال غانم شخصية الثري الانتهازي وقد شارك في المهرجان خلال دورتين من خلال: لولو يا سلوم لعبدالله اسماعيل والشبكة لمسرح رأس الخيمة وكذلك المسلسل التلفزيوني: ايام الصبر لمحمد الدوسري يقول بلال غانم عن هذه الشخصية انها موجودة بكثرة في هذا الزمن فهو رجل غني لديه شركات وتجارة واموال لكن الثراء حوله الى انسان جشع وانتهازي فهو لا يصل الرحم وليست بينه وبين الناس اية مودة او حب كما انه يريد ان يصل بأخيه المثالي الى هذا الثراء عن طريق امكانياته الضخمة لكن الاخ يرفض الاعتماد على اخيه ويفضل دائما الاعتماد على نفسه ليبني نفسه بنفسه وليس بثروة وسلطان ونفوذ اخيه ويضيف بلال انني اشارك في عمل مسرحي آخر بالمهرجان اجسد فيه شخصية سيفان وهي عكس هذه الشخصية تماما، فسيفان في مسرحية دار الهوا دار لجمال مطر رجل طيب ومحبوب وصادق وودود وهنا توجد الصعوبة في أداء وتجسيد الادوار المتناقضة في المهرجان نفسه لكن للاسف فان ضيق الوقت اهم سلبيات الاعددا لمثل هذه الاعمال المسرحية حيث يتأخر قرار المشاركة كل دوره الى اللحظات الاخيرة وهذا ينعكس سلبا على مستوى معظم الاعمال لان البروفات يجب ان تأخذ الوقت الكافي كي تكون هناك اجاده تامة ورغم انني اشارك مع مخرج متميز مثل ناجي الحاي الا انني لا اشارك بهدف الحصول على جائزة ولكن لاضافة تجربة مهمة لتجاربي السابقة! كتب مسعد النجار:
