افتتح امس في الجنادرية «المهرجان الوطني للتراث والثقافة السابع عشر» الذي يجري هذا العام وسط ظروف استثنائية في العالم ليفرض الهم السياسي نفسه فيه. وافتتح ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز سباق الهجن الذي يدشن المهرجان في الموقع الذي كان الحرس الوطني السعودي يقيم فيه سنويا مهرجانا لهذه الرياضة التقليدية المنتشرة في بلدان الخليج العربية خصوصا. وقد حضر الافتتاح عدد من الامراء والمسئولين الخليجيين. ويطغى الجانب السياسي على المهرجان الذي تشكل القضية الفلسطينية عنوانه الاكبر ويحضره هذا العام مفكرون عرب واجانب من بينهم عدد من الشخصيات الفلسطينية مثل حيدر عبد الشافي وعزمي بشارة ومصطفى البرغوثي، الى جانب الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى. اما المفكرون الاجانب فبينهم الاعلامي والسياسي الفرنسي ايريك رولو ووزير الخارجية الاندونيسي السابق علي العطاس. ويشمل برنامج المهرجان محاضرات وندوات تتعلق بالقضية الفلسطينية، واخرى تتحدث في ظل الظروف الحالية عن «موقف الاسلام من الارهاب». وتتضمن النشاطات الثقافية للمهرجان محاضرة حول «خادم الحرمين الشريفين والقضية الفلسطينية» يلقيها امير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز تليها ندوة حول «قضية فلسطين: القدس والحق التاريخي»، الى جانب امسية شعرية حول «القدس في قلوب الشعراء». وحول القضية الفلسطينية ايضا، ندوتان اخريان بعنوان «فلسطين: الانسان والارض» من بين المشاركين فيها مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري و«فلسطين والاعلام العربي» ومحاضرة في اطار النشاطات المخصصة للنساء «المرأة الفلسطينية والانتفاضة». ويقام على هامش المهرجان معرض للكتاب وآخر حول الفن التشكيلي تشكل الانتفاضة الفلسطينية والمقدسات الاسلامية احد محاوره الرئيسية، الى جانب عروض التراث التي تتضمن اقامة سوق شعبي بدكاكينه وأجنحته وساحاته وانشطته الحرفية وغيرها. وتفتتح النشاطات الثقافية للمهرجان الذي يستمر خمسة ايام، باوبريت «انشودة العروبة» التي كتب نصها الاديب السعودي غازي القصيبي سفير المملكة في بريطانيا ولحنها الفنان السعودي محمد عبده واخرجها المخرج السوري نجدت انزور. ويشارك في غناء هذه الانشودة عدد كبير من الفنانين العرب بينهم هاني شاكر (مصر) ومحمد عبده وعبد المجيد عبد الله (السعودية) ونور مهنا (سوريا) وعبدالهادي بلخياط (المغرب) ووائل اليازجي (فلسطين) واحمد فتحي (اليمن). كما يشارك في الانشودة التي استغرق الاعداد لها ستة اشهر شادي الخليج (الكويت) ومهند محسن (العراق)، في اول مشاركة لعراقي في مهرجان الجنادرية منذ حرب الخليج (1991).. ـ أ.ف.ب