اعتقد العلماء منذ فترة طويلة ان الشمس عبارة عن كتلة هائلة من الهيدروجين، غير ان الدكتور اوليفر مانويل له رأي مخالف، حيث قال في بحث جديد له ان اقل العناصر في الشمس هو الهيدروجين. يذكر ان اوليفر مانويل هو استاذ الكيمياء النووية بجامعة ميزورى ـ رولا، ونتج عن بحثه ان الشمس تتكون اساساً من الحديد. ويقول ان اندماج الهيدروجين ينتج عنه حرارة الشمس لكنه اقل العناصر التي تدخل في تركيب الشمس ويوجد دائماً على سطحها. اما الحرارة الحقيقية الصادرة عن الشمس فتأتي من القلب وهو سديم متفجر يولد الطاقة باستمرار في داخل الشمس المكون من الحديد. يقول مانويل اننا كنا نعتقد ان النظام الشمسي بكامله نتج عن نجم واحد وتكونت الشمس من قلب سديم متفجر منهار، ويضيف ان الكواكب الداخلية تتكون غالباً من مادة تنتج في الجزء الداخلي من النجم، والكواكب الخارجية تتكون من المادة التي تشكل الجزء الخارجي من النجم. لقد ولد النظام الشمسي بشكل مأساوي شبه كارثي نتيجة انفجار سديم، وهي نظرية تتعارض مع اعتقاد سائد بين علماء الفلك بان الشمس والكواكب تكونت من 4.5 مليارات عام في شكل سحابة غامضة من الغبار النجمي. ويركز مانويل على دراسة عنصري الحديد والزينون الثقيل لتغيير وجهة النظر الخاصة بتكوين النظام الشمسي واصله. يعتقد مانويل ان سديما اصطدم بمنطقتنا من مجرة درب التبانة منذ خمسة مليارات عام تقريباً، مما ادى الى وجود الاجسام الثقيلة التي يتكون منها النظام الشمسي. ويقول ان تحليل المذنبات يؤكد ان الهليوم الموجود بها يحتوي على زينون غريب جاء من الطبقة الخارجية للسديم الذي ادى الى نشوء النظام الشمسي. وهناك زينون متحد مع الهليوم ايضاً في كوكب المشترى. ويحاول مانويل طوال تاريخه العلمي الذي يبلغ 40 عاماً ان يقنع الآخرين بنظريته. وقد اقترح في عام 1974 ان النظام الشمسي تكون من حطام نجم دوار انفجر كانفجار السديم، وبنى مانويل وزملاؤه هذا الافتراض على دراسة المذنبات وعينات من القمر ثبت وجود زينون غريب بها. وكشفت البيانات الواردة من مجس جاليليو الذي ارسلته وكالة الفضاء الامريكية ناسا الى المشترى الذي يوجد في غلافه الجوي كثير من الهيدروجين ـ عام 1996 ان هناك غازات متحدة مع عنصر الزينون، وهذا يتعارض مع النظرية السابقة عن نشوء النظام الشمسي. بدأ مانويل في بلورة نظريته عن تكون الشمس من الحديد في معظمها عام 1972. وقال مع زملاء له في ذاك الوقت ان الزينون الموجود في المذنبات الاولية هو خليط من الزينون الغريب والطبيعي. وينتج الزينون الغريب الى نظير مشع بسبب انفجارات السديم كما يقول العلماء. ثم اكتشف مانويل وزملاؤه بعد ثلاث سنوات ان كل الهليوم الموجود في المذنبات محصور في نفس المواقع التي يوجد بها الزينون الغريب. وبناء على ذلك توصلوا الى ان النظام الشمسي تكون مباشرة من حطام سديم منفرد، وتكونت الشمس حول نواة السديم المتفجر. وتكونت الكواكب الضخمة مثل المشترى من مواد كانت في الجزء الخارجي من السديم، بينما، تكونت الارض والكواكب الداخلية «الاقرب للشمس» من عناصر اثقل مثل الحديد والكبريت والسليكون. وجاء الزينون الغريب من الطبقات الخارجية الغنية بالهيدروجين، فيما جاء الزينون العادي من الجزء الداخلي. ولم يكن هناك هليوم في وسط السديم لان التفاعلات النووية الاندماجية غيرت الهليوم وحولته الى عناصر ثقيلة.
