يعمل العلماء على اجراء دراسات معمقة في انواع القمح الذي كان يزرع قبل 60 عاما وأكثر من الآن بهدف تحديد المواصفات التي كانت تمكنه من السيطرة على الاعشاب الضارة والبقاء أقوى منها في الحقل الى جانب بعض جوانب مقاومته الطبيعية للأمراض النباتية. ويقوم هؤلاء العلماء الذين يديرون الآن ثلاث محطات بحوث برعاية من مجلس العلوم الحيوية والتقنية الحيوية التابع لوزارة البيئة البريطانية ببحوث علمية متواصلة لكن ليس بهدف استعادة انواع القمح القديمة الى الحقول. فهذه الانواع ذات غلال قليلة وسهلة التأثير بالرياح والامطار. لكن العلماء يريدون اكتشاف مواصفاتها التي تعطيها مقاومة طبيعية للأعشاب والامراض مثل توزع الاوراق وزوايا النمو والطول والبحث عن المورثات المسئولة عن هذه المواصفات وادخالها في انسال القمح المعاصرة. ويقول الدكتور جونز كوسان المشارك في المشروع «ان الهندسة الهيكلية لنبتة القمح وأبعادها ذات تأثير كبير على نمو الاعشاب الضارة. والسلالات المعاصرة من القمح الى جانب كونها اقصر فإنها ايضا ذات اوراق وذات نمو عمودي اكثر منه افقي مما يعطي الاعشاب الضارة الفرصة للحصول على نصيبها من اشعة الشمس والهواء. كما ان مقاومة القمح للأمراض والفطريات قد تراجعت مع الاعتماد المكثف على استخدام المبيدات والادوية الزراعية الكيماوية.