محاولات عديدة كانت تريد النيل من أحلام الممثل الشاب أحمد شاكر عبد اللطيف حتى من أقرب الناس إليه من والده الذي يتصور البعض أنه ذلل له العقبات في طريقه الفني لكونه مخرجاً مسرحياً كبيراً لكن الحقيقة أنه حاول منعه من العمل في المجال الفني، وبشتى الطرق لرغبته في ان يلتحق بكلية الطب تحدى أحمد كل الظروف وكل الصعوبات التي واجهها وكان أمامه هدف واحد أن يثبت للجميع أنه موهوب بالفعل وأن حماسه وحبه للتمثيل أقوى من أي شيء آخر. كان لنا هذا الحوار مع النجم الشاب أحمد شاكر عبد اللطيف الذي بدأ يلمع تلفزيونيا بشكل كبير في الآونة الأخيرة وهو الشيء الذي يتمنى أحمد أن يحققه في السينما والمسرح. ـ نريد أن نلقي الضوء على بداياتك؟ ـ ربما لا يعرف البعض أنني تخرجت في المعهد العالي للسينما قسم الإخراج قبل أن أعمل كممثل في مسلسل مذكرات زوج حيث شاركت في سبعة مشاهد فقط فيه ولكنهم أعطوني دفعة قوية جدا في عملي التلفزيوني.. وقبل أن التحق بمعهد السينما كنت قد تخرجت في إحدى المدارس الألمانية بمصر وحصلت على الثانوية العامة بمجموع كبير وكان والدي يعرف أني أحب الفن والتمثيل ولكنه رفض التحاقي بالمعهد رغم أنه مخرج مسرحي ولكن ربما لهذا السبب رفض فمهمتنا شاقة جدا وليس كما يتخيل البعض أنها سهلة ولذلك رفض والدي رفضا قاطعا أن أمتهن التمثيل والفن وحاول إقناعي بالإلتحاق بكلية الطب وأن أجعل الطب مهنتي والتمثيل هوايتي ولكني رفضت وأصريت على موقفي وقدمت أوراقي إلى المعهد ولكن أبي رفض وحاول بشتى الطرق إبعادي حتى أنه قام بالتحدث إلى أساتذة المعهد لكي يرفضوني في اختيارات القبول ولكن حماسي وطموحي كانا أكبر وتمكنت بفضل الله من الإلتحاق بقسم الإخراج ووقتها تأكد والدي أن الفن هو مستقبلي وحياتي فاقتنع بذلك وارتضى بالأمر. ـ لهذا رشحك لدور مهم في مسرحية سعدون المجنون التي أخرجها ؟ ـ ربما لأنه شعر بالتقصير تجاهي في الوقت الذي يقف فيه كل أب في الوسط الفني بجوار ابنه الذي يسلك نفس الطريق ولكن المؤكد أنه رشحني لثقته في موهبتي التي أشاد بها الكثيرون بعد عملي في التلفزيون فسعدون المجنون كانت بعد أعمال تلفزيونية عديدة حققت فيها نجاحا.. ولكن مساعدته الحقيقية لي كانت بعد أن تخرجت في المعهد حيث بادر بإرسالي إلى الولايات المتحدة لتعلم الاخراج في أكبر معاهدها والحقيقة أنني استفدت كثيرا من الدورات التدريبية في الإخراج التي أخذتها في أمريكا فقد كنت قريباً من صناعة السينما في أقوي مكان سينمائي في العالم وتعرفت على أشياء كثيرة أفادتني كثيرا في حياتي. ـ ومع ذلك لم تعمل بالإخراج ؟ ـ الإخراج طموح مؤجل لظروف خارجة عن إرادتي ولكني دائما أحلم بالوقوف خلف الكاميرا في عمل يعبر عن جيلي ومشاكله وأطمع في أن أحققه في السنوات القادمة. ـ هل بدأت الخطوات لتحقيق هذا الحلم أم أنك في إنتظار تحقيقه عن طريق الصدفة ؟ ـ السينما في مصر بدأت منذ عام واحد فقط تنفض تراب الأزمة ولكنها لم تزح هذا التراب دفعة واحدة ولازلنا في مرحلة انتقالية لذلك فإمكانية الحصول على فرصة لا تزال صعبة وأن كنت متفاءلاً دائما بأن الظروف سوف تتغير والحقيقة أنني بدأت بالفعل إتصالات بشركات الإنتاج ولكنني لازالت في إنتظار الرد وآمل ألا يطول فحماسي الآن لعمل فيلم من إخراجي يزداد يوما بعد يوم. ـ رغم هذا الحماس ورغم حبك ودراستك للسينما إلا أنك لازالت على الهامش في الأفلام الجديدة ؟ ـ تجاربي في السينما ليست كثيرة وأنا لست السبب في ذلك ولكن هناك أشياء كثيرة تحول دون حصولي على حقي في السينما منها أن السينما كانت تمر بأزمة طاحنة كما قلت لك. ومنها أن العمل التلفزيوني سرقني لفترة خاصة وأنني شاركت في أعمال كبيرة مثل (أم كلثوم) مع السيدة الرائعة أنعام محمد على التي أعمل معها الآن في (قاسم أمين) والعمل التلفزيوني يستغرق وقتا كبيرا واثناء عملي في أم كلثوم مثلا عرض علي ثلاثة أعمال تلفزيونية لم اشارك إلا في واحد منها هو فيلم (جلا جلا) مع صديقي المخرج مازن الجبلي وأعتقد أنني لو شاركت في هذه الأعمال لكانت خريطتي السينمائية تغيرت وأن شاء الله سوف يكون عام 2002 وبعد الإنتهاء من دوري في قاسم أمين عاما سينمائيا. ـ أنت أيضا بعيد عن المسرح ؟ ـ المسرح هو ما جعلني أحب الفن فزياراتي إلى والدي في كواليس المسرح ومراقبتي لما يدور وأنا لازلت صغيرا هي التي غرست الفن بداخلي وأنا لم أتمن أن أكون فنانا إلا لأني أحب المسرح ومشاركتي في المسرح هي قليلة ولكنها مؤثرة فمن سعدون المجنون والجنزير مع المخرج العبقري جلال الشرقاوي اكتسبت أشياء كثيرة وأنا أعشق العمل المسرحي ورد فعل الجماهير الفوري يؤثر بشكل كبير على الفنان بالسلب أو الإيجاب ورد الفعل من العاملين الذين اشتركت معهم كان مشجعا ولكن نفس الظروف التي تعرضت لها في السينما هي نفسها التي حالت دون مشاركتي في عدد كبير من المسرحيات وأرجو أن يتحقق ذلك في المستقبل القريب وبالفعل لدي مشروع مسرحي جديد على أحد مسارح الدولة سيكون مفاجأة خاصة وأن مسارح الدولة الآن أصبحت تشهد إقبالا جماهيريا يفوق في بعض الأحيان الإقبال على المسرح الخاص وأنا سعيد بهذا جدا. ـ النجومية في التلفزيون هل لها شروط ؟ ـ التلفزيون وسيلة خطيرة جدا ويحقق نجومية غير عادية لأي ممثل بشرط أن يحترم الجمهور ويبحث عن الجديد والجيد في نفس الوقت وأن يبتعد عن القوالب الفنية المعروفة وألا يكرر نفسه في أعمال كثيرة حتى لو كانت هذه الأعمال ستحقق نجاحا وقتيا فالنجومية شيء مختلف والنجم نور الشريف مثلا تزداد نجوميته وليس نجاحه مع كل عمل تلفزيوني يقدمه. هذه النجومية هي التي أحلم بتحقيقها. ـ وكيف يتم هذا ؟ ـ بالعمل المضني مع عمالقة كبار مثل أنعام محمد علي وإسماعيل عبد الحافظ ومع كتاب كبار مثل محفوظ عبد الرحمن وأسامة أنور عكاشة وغيرهم. القاهرة ـ مكتب «البيان»: