في اللغة كلمات اوردتها المعجمات بصورتين او وزنين مختلفين او اكثر، ويشيع ذلك على ألسنة المتحدثين، ويظن بعضهم ان احدى الصور خطأ، والحقيقة انها صواب. من ذلك كلمة «الخاتم»، حيث يقال: خاتم «بفتح التاء» كما يقال: خاتم «بكسر التاء»، وكلاهما صواب. و «الخاتم» هو الحلقة ذات فص تلبس في الاصبع، ومن ذلك: خاتم الزواج، وخاتم الخطوبة، وخاتم سليمان، والجمع: خواتم. ومن معاني «الخاتم»: البكارة، يقال: زفت بخاتمها او بخاتم ربها. و«الخاتم» ايضا: الطابع تطبع به السمة ونحوها. و«الخاتم» من كل شيء، آخره وما يختم به، وفي القرآن الكريم «ولكن رسول الله وخاتم النبيين». مثل ذلك كلمة «الخنجر» وهو آلة حادة كالسكين يطعن بها، حيث يقال: خنجر (بفتح الخاء والجيم) كما يقال: خنجر (بكسر الخاء وفتح الجيم)، فكلاهما صواب، وجمع كل منهما: خناجر. ومن الكلمات ذات الصورتين، يقال: ضفة (بفتح الضاد) كما يقال: ضفة (بكسر الضاد) وكلاهما صواب. و«الضفة «بصورتها» من البحر او النهر او الوادي ونحوه: شطه وساحله، وهما ضفتان والضفة (بفتح الضاد) من الماء: دفعته الاولى، والضفة من الناس وغيرهم: جماعتهم، وجمع الضفة (بفتح الضاد): ضفاف، اما جمع ضفة (بكسر الضاد) فهو ضفف (بكسر الضاد وفتح الفاء الاولى). ومثل ذلك كلمة «ذروة»، حيث يقال ذروة (بكسر الذال) وذروة (بضم الذال)، والجمع ذرا، او ذرى. وذروة كل شيء: اعلاه يقال: هو في ذروة النسب، وعلا ذروة الشرف، وتسنم ذروة المجد، كما يقال: اقبلت ذرا الليل، اي اوائله. والذروة: قمة الجبل، والذروة، سنام الجمل، وقد جاء في الاثر: «أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإبل غر الذرى»، ومن الامثال: «فلان يفتل في الذروة والغارب» اي يستخدم الحيلة للوصول الى ما يريد. ومن الكلمات ذات الصورتين، كلمة «نفط» حيث يقال: نفط (بكسر النون)، ونفط (بفتح النون)، وكلاهما صواب. و«النفط» مزيج من الهيدروكربونات يحصل عليها بتقطير زيت البترول الخام او قطران الفحم الحجري، وهو سريع الاشتعال، واكثر ما يستعمل في الوقود. ويقال: «النفط» (بفتح النون) للبثرة تخرج في اليد من العمل ملأى بالماء، ويقال ايضا للجدري وواحدته نفطة (بفتح النون). من ذلك ايضا كلمة : «وجهة» حيث يقال: «وجهة» (بكسر الواو)، ويقال: وجهة (بضم الواو) ومعناها: ناحية وجانب، كما تقال للموضع تقصده، كما في قولنا: كانت وجهته مكة المكرمة، وفي القرآن الكريم: «ولكل وجهة هو موليها». ووجهة الامر: وجهه، يقال: قدم المحاضر وجهة نظره، ويقال: ضل وجهة امره، اي لم يهتد الى قصده. ومن الكلمات الثلاثية الصور كلمة «تجاه» حيث يقال: تجاه (بضم التاء) وتجاه (بكسر التاء) وتجاه (بفتح التاء). ومعنى «تجاه» مواجهة وتلقاء يقال: قصد تجاهي، اي تلقائي مستقبلا لي، وفي الحديث الشريف: «احفظ الله تجده تجاهك». ومثل ذلك كلمة «رشوة» حيث يقال: رشوة (بكسر الراء) ورشوة (بفتح الراء) ورشوة (بضم الراء)، وهي ما يعطى لقضاء مصلحة، او ما يعطى لاحقاق باطل او ابطال حق، والجمع: رُشا (بضم الراء) ورشا (بكسر الراء)، ويجوز كتابتها بالياء اي «رشى». ومثل ذلك ايضا كلمة «سرعان» حيث تقال بفتح السين، وضمها وكسرها، وهي اسم فعل ماض بمعنى سَرُع. ومثلها كلمة «هيهات» ، حيث تقال بفتح التاء، او كسرها او ضمها وهي اسم فعل ماض بمعنى بعد.