عنوان مسرحية «لما بابا ينام» أثار حالة من الجدل بين الناس والنقاد أيضا حيث يرى البعض انه يحمل إيحاءات جنسية بينما يرى البعض الآخر أن هذا الكلام يحمل المسرحية اكثر مما تحتمل وأنها ليست اكثر من عمل كوميدى نجح منتجه عصام إمام فى لمّ شمل اكبر عدد ممكن من النجوم تشهده مسرحية واحدة منذ «مدرسة المشاغبين»، حيث يشارك فيها يسرا وعلاء ولي الدين واشرف عبد الباقى وهشام سليم وحسن حسنى بينما رأى البعض أن وجود كل هؤلاء فى عمل واحد اكبر دليل على تراجع اسهم كل منهم بمفرده ولهذا جاء تكتلهم لضمان البقاء والمنافسة.. انها حالة من الجدل أثارتها المسرحية فماذا يقول نجومها؟ فى البداية يقول بطل العرض علاء ولي الدين: كثيرون كانوا يتهموننى أنا وجيلى من نجوم الكوميديا إننا نسعى فقط وراء البطولات المطلقة وأننا نرفض العمل معا ونهرب من اي عمل جماعي واعتقد أن وجودى وسط عدد كبير من النجوم الذين لهم جميعا وزنهم على خشبة المسرح اكبر رد على هذا الاتهام ولكن الغريب اننى فوجئت بمن يردد أن وجودنا معا سببه تراجع أسهمنا فى المسرح وأننا لجأنا إلى البطولة الجماعية خوفا على الإيرادات اى أننا فى كل الأحوال متهمون سواء عمل كل منا بمفرده أو عملنا معا ولهذا عن نفسى لا أفكر إطلاقا فى تلك الاتهامات وأتجاهلها تماما. ويضيف علاء:المسرح يحتاج فى الفترة المقبلة إلى البطولات الجماعية فظاهرة النجم الأوحد لم يعد لها وجود لا فى السينما ولا في المسرح فمعظم الأعمال الناجحة الآن تعتمد على وجود فريق عمل بينه ود واحترام. خوف ولكن وتقول نجمة المسرحية يسرا: لا أنكر أننى كنت خائفة من العودة للمسرح خاصة واننى أعلم جيدا أن معظم المسرحيات تعانى من قلة الإيرادات بسبب الحالة الاقتصادية الصعبة التى يمر بها الناس هذه الأيام والتى أثرت على إقبالهم على المسرح خاصة مع ارتفاع أسعار تذاكره ولكنني عندما علمت بوجود علاء واشرف وهشام وحسن حسني لم أتردد لأنهم جميعا نجوم محبوبون وشعرت أن عملى معهم سيكون تجربة متميزة ربما لا تتاح مرة أخرى خاصة وأن المنتج الجرئ عصام إمام نجح فى تجميعنا كلنا فى عرض واحد وهو ما لا يستطيعه اي منتج مسرحى آخر ورغم اعترافى بان المسرحية مغامرة لكننى سعيدة بها والحمد لله أن هناك إقبالا جماهيريا طيبا جدا على المسرحية خاصة وأننا نقدم فيها كوميدية راقية ومنذ أن قدمت مسرحية «كعب عالي» والتى تعرضت لهجوم شديد لا اعرف سببه وهناك مسرحيات كثيرة تعرض عليّ لكننى لم اكن أجد فيها ما يحمسنى للوقوف على خشبة المسرح حتى جاءتنى مسرحية «لما بابا ينام» فلم اشعر بأي لاني في كل تردد اعمالي أسير وراء احساسى. ويؤكد الفنان اشرف عبد الباقى أن أكثر ما حمسه واسعده فى تلك المسرحية انها عمل جماعى يعيد إلى الأذهان مسرحيات زمان التى كانت تضم اكثر من نجم وبصراحة المنتج وفر للمسرحية كل عناصر النجاح بدءا من أسماء النجوم وحتى النص الجيد الذى كتبه احمد عوض وحتى الديكورات والأزياء وغيرها من عناصر الانتاج التى لم يبخل عليها باى شئ ولهذا اعتبرها واحدة من أهم المسرحيات التى شاركت فيها حتى الآن خاصة وأنها المرة الأولى التى التقي فيها مع علاء ولى الدين على خشبة المسرح فقد سبق وعملنا معا فى السينما أما المسرح فهذه هى التجربة الأولى لنا معا. فارق كبير ويؤكد الفنان الكبير حسن حسنى أن مسرحية «لما بابا ينام» تم تقديمها من قبل كمسلسل اذاعى ولكن هناك فارق كبير بين المسلسل وبين النص الذى يقدمونه على المسرح وانه على الرغم من تجسيدي لدور الأب فى الاثنين إلا أن تفاصيل الدور نفسه فيها بعض الاختلاف الذى يفرضه الاختلاف بين المسرح والإذاعة ويضيف: حماسى لدور الأب «عجلان» فى مسرحية «لما بابا ينام» جعلنى اعتذر عن عروض مسرحية أخرى ولكننى ارفض ما يردده البعض من أن عنوان المسرحية به إيحاءات غير لائقة لان العنوان كوميدى ويناسب مضمون المسرحية والا كانت الرقابة قد رفضت التصريح به. أما منتج المسرحية عصام إمام فيقول: المسرحية تكلفت الملايين ويكفى أن تعرفوا اننى انفق يوميا 25 ألف جنيه على الدعاية وقد ألغيت التذكرة فئة الـ 200 جنيه لاننى اعلم انها مرتفعة جدا رغم أن غيرى من المنتجين يصرون عليها ولكننى لا اقدم مسرحا سياحيا وإنما اقدم مسرحية لكل الجمهور. وينفى عصام إمام أن يكون قد طلب من اى من نجوم مسرحيته تخفيض اجره على الرغم من سوء الحالة الاقتصادية ومعاناة المسرح منها ولكنه اعطى لكل نجم اجره كاملا وهو يعترف أن المسرحية مغامرة إنتاجية لكنه يعشق المغامرات ويتمنى النجاح للعرض. وكانت المسرحية التى كتبها احمد عوض وأخرجها خالد جلال قد تم تقديمها فى مسلسل اذاعي شارك فى بطولته علاء ولى الدين وحسن حسنى وعبلة كامل وعندما أعاد المؤلف كتابتها للمسرح كان من المفترض أن يلعب بطولتها محمد هنيدى لكنه اعتذر بسبب انشغاله بعرض مسرحى آخر مع المخرج سمير العصفوري وتدور أحداث مسرحية «لما بابا ينام» حول الأب المتزمت «عجلان» الذى يلعب دوره حسن حسنى والذى يربى أولاده مرتضى ـ اشرف عبد الباقى_ ومشرقى هشام سليم _ بحزم شديد حتى تلتحق نشوى_ يسرا_ بالعمل لديهم طباخة فيقع الجميع فى حبها بمن فيهم الأب نفسه وتنقلب حياة الأسرة كلها بينما يلعب علاء ولى الدين دور سائق عجلان الذى يحاول مساعدة الأسرة على التخلص من حالة التزمت التي تعيشها. القاهرة ـ أيمن الملاخ: