يشارك المخرج المسرحي المتميز جمال مطر في مهرجان أيام الشارقة المسرحية أوائل الشهر المقبل بمسرحية «دار الهوا.. دار» وهي فكرة جمال مطر والصياغة لجمال سالم والعمل من بطولة الفنان المتألق أحمد الانصاري في دور بن كاجور، والممثل الكوميدي جابر نغموش في دور «نصيب» حنان المري «زوجة كاجور» موسى البقيشي «ربيع» علي جمال «المطوع» ناجي خميس «تيزة» حسن علي «عتوق» عبدالله الجفالي «البسطي» بلال غانم «سيفان» مهندس الديكور محمد الغص ومدير الخشبة خالد طاهر والمسرحية من انتاج مسرح دبي الأهلي الذي تأسس عام 1981 باسم المسرح التجريبي ثم أشهر من وزارة العمل والشئون الاجتماعية في سنة 1995 وقد أنتج حتى الان 24 عملاً مسرحياً. وقد حصدت الفرقة المسرحية طوال مدة مشاركتها في المهرجان أكثر من سبع جوائز عن أعمالها اضافة لجوائز شخصية في التأليف والاخراج والتمثيل كما شارك مسرح دبي الأهلي في مهرجانات عربية مثل القاهرة للمسرح التجريبي ـ وقرطاج بتونس ـ والقرين الثقافي بالكويت والاسبوع الاماراتي الثقافي ببيروت وغيرها من المشاركات المهمة محليا وخليجيا. العمل الجديد دخلنا كواليس مسرح دبي الأهلي لالقاء بعض الاضاءات عن عمله الجديد في المهرجان «دار الهوى.. دار» فكان هذا التحقيق: يقول جمال مطر مخرج المسرحية لقد أعطيت فكرة العمل المسرحي الى الزميل جمال سالم فقام بصياغتها وإعدادها للمسرح بالشكل الذي تصورته تماماً نظراً لامكانيات جمال سالم في الكتابة الجيدة خصوصاً في المسرح لأنني لم أجد الوقت الكافي للتأليف والكتابة والإخراج في وقت واحد نظراً لضيق الوقت واقتراب موعد المهرجان ويضيف: أحداث المسرحية تدور في زمن ما قبل النفط حيث كان الناس يستخدمون ما يسمى بالبراجيل التي تدور لتلطف الهواء وقد تطورت هذه البراجيل الى ما يعرف باسم البنكة وهي مفردة محلية تعني «المروحة» ثم في مرحلة متقدمة تطورت مروحة الهواء الى المكيف او «الكونديشن» كما يسميه معظم الناس في الامارات وخلال هذه الرحلة هناك بشر وهناك أحداث مرتبطة بفكرة «التراث والتطور» ودون الولوج عميقاً في تفاصيل الأحداث فان العمل ينتصر للنظرة التقدمية في الحياة فنحن مع العلم والابتكار ومع التطوير والتجديد والحداثة بمفهومها البسيط والمباشر دون التعصب لكل ما هو قديم وتراثي ولكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لا نتقبل المفاهيم الجديدة في العلوم والسياسة والحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية طالما فيها فائدة كبيرة وتأتي بالرخاء ولماذا نتمسك او نتشبث بأشياء قديمة ثبت لنا عدم أهميتها وعدم فعاليتها في هذا العصر المتطور والمتقدم. فحب التراث والمحافظة عليه لا يعني اننا يجب ان نرفض التطور والحداثة لان الحياة كلها تتغير من عصر الى اخر في الشكل وكذلك في المضمون! جائزة التمثيل بطل العرض المسرحي الفنان احمد الأنصاري الذي يلتقي لأول مرة مع جمال مطر مسرحياً له رصيد حافل بالجوائز من مهرجان أيام الشارقة المسرحية ولكن في الاخراج وليس التمثيل عن ثلاثة اعمال هي: عرج السواحل، الياتوم، والملة وكلها للكاتب المسرحي سالم الحتاوي، يقول الأنصاري: المفارقة تكمن في عدم حصولي حتى الان على جائزة هذا المهرجان في «التمثيل» بينما حصل عليها من خارج الامارات عن مسرحية باب البراحة العام الماضي في الدوحة في مهرجان المسرح الخليجي ويضيف: الشخصية التي ألعبها في دار الهوى لجمال مطر هي «بن كاجور» صانع البراجيل في زمن ما قبل النفط في الامارات وهي شخصية محبوبة جداً رغم انانيتها وديكتاتوريتها والصعوبة في أداء هذا الدور ان «بن كاجور» يمر بثلاث مراحل رئيسية في مشاهد العرض المسرحي: مرحلة الازدهار ثم السقوط والانهيار. ثم الصعود من جديد وهو كحرفي وصانع وتاجر يعمل في بيع الهواء له بالتأكيد أبعاد كوميدية لأنه شخصية مرحة وابن بلد شخصية شعبية ساخرة لكنه أيضاً يتطلع للثراء وممتليء بالطموح وبالتطوير والتجديد والتحديث وخلال مرحلة الازدهار والثراء تتغير سلوكياته نوعاً ما فيتخلى عن زوجته التي ساعدته في أيام الفقر بل يتزوج عليها بأخرى والصراع في الأحداث يظل متصاعداً بينه وبين «نصيب» جابر نغموش في أغلب مشاهد المسرحية التي اعتقد انها ستكون قادرة على المنافسة بقوة خلال المهرجان وآمل أن تحصد اكثر من جائزة! مشاركة ايجابية الممثلة حنان المري تشارك للمرة الرابعة في المهرجان وتقوم بدور «زوجة» بن كاجور وهي المرأة المغلوب على أمرها رغم حبها واخلاصها للزوج الذي يتخلى عن حبه لها عندما تتبدل وتتغير احواله المادية لكنها امرأة حرة لا تتقبل اية مذلة حتى في الحب وترفض سلوكيات زوجها بل تظل تطارده وتطلب منه الطلاق وبالفعل تحصل عليه وتصبح حرة رغم كل الخسائر لكن قوة شخصيتها تجعلها تتصرف بالشكل الذي يصون كرامتها كامرأة ـ وحنان المري من العناصر الشابة في الساحة الفنية وتأمل ان تنال جائزة التمثيل عن أدائها لهذا الدور في المهرجان! تغطية: مسعد النجار
