منذ اطلالة المطربة السورية نورا رحال الاولى في التلفزيون من خلال أغنية خاصة قدمتها عن «العيد» ومشاركتها في مسرحية خاصة للاطفال لفتت الانظار اليها لما تتمتع به من حضور خاص وموهبة فنية جمعت بين الغناء والتمثيل وقد عزز هذا الحضور أكثر، مشاركتها في عدد من الاعمال الدرامية في أدوار وصفت بأنها أدوار استثنائية اجادت فيها الى حد كبير. ـ «نورا رحال» ما هي أخبارك الجديدة؟ ـ الجميع يعلم بآخر أخباري الفنية خاصة بعد تقديمي لالبومي الغنائي الجديد «مين هي» الذي طرح مع بداية الصيف الماضي ونال النجاح الذي كنت اتمناه خاصة وان فيه أغنيات متنوعة تجمع الرومانسية والشبابية بالاضافة الى أغنيات باللغة اليونانية. ـ على اعتبار انك تزوجت من رجل أعمال يوناني؟ ـ ربما، لكنني لو لم أجد ما يناسبني من ألحان يونانية لما كنت أقدمت على هذه التجربة رغم أنني قدمتها على سبيل التجربة لا أكثر. ـ هل يعني ذلك انك لن تعيدي التجربة؟ ـ لا أعرف فالامر رهن بالظروف وفي حال عرض عليّ لحن جميل وكلمات فيها الكثير من التميز والخصوصية سأخوض التجربة مرة أخرى لكنني في النهاية أعتبر نفسي مطربة عربية ويهمني جدا الجمهور العربي. حلم العالمية ـ وماذا عن حلم العالمية؟ ـ انا لا أنكر ان هذا الامر مشروع لكل فنان طموح لكن لكل واحد منا نظرته الخاصة تجاه هذا الموضوع فهناك بعض الفنانين الذين يرون في التوجه نحو الجمهور الغربي والغناء بلغة اجنبية نوعاً من الوصول الى أول درجات سلم العالمية اما انا فأرى الموضوع مختلفاً تماماً على اعتبار ان التصاق الفنان بأغاني بيئته وألحانها هو نوع من العالمية. ـ وكيف ذلك؟ ـ في الغرب وخاصة الجمهور الذي يتابع الاغنيات الرائجة يبحث دائما عن كل ما هو جديد وغير مألوف لذلك تجد ان اغلب الاغنيات الناجحة هي ذات اسلوب غنائي متفرد كذلك المطربون الذين سيبدعون الحانا وأفكارا جديدة دائماً وعندما تأتي فرقة غنائية او مطرب معين الى فرنسا او امريكا مثلا يحضر الجمهور حفلات الفرقة للاستماع الى الالحان وليس لسماع اغانيهم وألحانهم التي يقدمها العشرات من المغنين والفرق المنتشرة بكثرة هناك. لذلك تجد ان المطب الكبير الذي يقع فيه المطربون العرب هو تقليد النمط الغربي في الغناء والتلحين والجري وراء صرعات وموضات غنائية سرعان ما تنتهي في الغرب خلال وقت قصير. ـ في البومك الاخير قدمت أغنية يونانية اللحن والكلمات؟ لماذا؟ ـ أنا لا انكر هذا الامر لكنني لم اكن ابحث عن النجومية في اليونان او غيرها من البلدان الاوروبية وانما قدمت هذه الاغنية للجمهور العربي ضمن البوم غنائي عربي حتى يستطيع الجمهور ان يكتشف ويستمع الى الالحان اليونانية دون اقتباس او سرقة كما يحدث اليوم حيث يلجأ بعض المغنين الشباب للاستعانة بملحن او موزع ليكتب له كلمات عربية ليركبها على لحن يوناني او تركي والمشكلة انه عندما تنجح الاغنية ينسى المغني العبقري انها عبارة عن دبلجة لاغنية ناجحة وانه لم يكن سوى مؤدٍ لها. ـ كانت لك تجربة ناجحة في مجال التمثيل فهل هناك مجال لاعادة هذه التجربة؟ ـ في الوقت الحاضر لا أعتقد وذلك لسبب بسيط وهو انني غير مستقرة في دمشق بسبب ظروف زواجي وارتباطي كذلك لتفرغي للغناء لانني اعتبر نفسي مطربة اكثر من كوني ممثلة ومع ذلك أعتبر تجربتي في مجال التمثيل جيدة وقد قدمت لي الكثير من المتابعة والاهتمام من قبل الجمهور. ـ كدورك في مسلسل «سفر» مثلا؟ ـ تماما خاصة وان هذا المسلسل عرض أكثر من مرة وفيه قدمت شخصية فتاة بدوية تجبرها الظروف على الهرب من بيت زوجها لاسباب تتعلق بمكيدة دبرت لها ثم لا يلبث زوجها «عبدالعال» في البحث عنها حتى يلتقي بها من جديد. وبالنسبة لي اعتبر مشاركتي في هذا العمل تجربة لا تنسى على صعيد ان الدور شفاف ورومانسي وفيه الكثير من المساحات الانسانية والوجدانية. ـ الا تشعرين بالحنين الى المسرح الاستعراضي وقد شاركت في مسرحية «سفر النرجس»؟ ـ للاسف لا يوجد حتى الان مسرح استعراضي ناجح على المستوى العربي وكل ما يقدم حتى الان عبارة عن جهود وتجارب شخصية وفردية وهذا امر مؤسف للغاية خاصة وان لدينا كافة الشروط الضرورية لنجاح هذا الفن الجميل وأقصد هنا الممثلين والكتاب والمخرجين لكن يبدو لي أن الامور المادية والانتاجية هي التي تحكم نجاح او فشل التجارب الفنية. ـ ما هي مشاريعك المقبلة؟ ـ انا الان في عطلة بين الاهل والاصدقاء احاول ان اعيد ترتيب مشاريعي وأفكاري الفنية من جديد التقي مع اصدقائي الملحنين والشعراء لاختيار اغنيات جديدة ومتميزة بالاضافة الى تحضيري لمشروع فني سيكون مفاجأة للجميع ولن أتحدث عنه الان لانه مازال في مرحلة التفكير والتحضير. لدي الكثير من المشاريع المقبلة سأفصح عنها في حينها. دمشق ـ «البيان»:
