يعاني أكثر من 26 مليون أمريكي من الصداع النصفي وذلك طبقا للجمعية الطبية الأمريكية، لا توجد فحوص طبية خاصة بهذه الآلام، ولذا فإن تشخيص المرض يعتمد على بعض أو كافة الأعراض التالية: ألم معتدل إلى شديد لمدة تتراوح بين 4- 72 ساعة ويكون عادة في أحد جوانب الرأس، وقد اشتقت كلمة ميجرين من كلمة يونانية معناها نصف رأس. غثيان مع أو بدون تقيؤ. حساسية للضوء والصوت. ويعاني 15- 20% من مرضى الصداع النصفي من اضطراب في الرؤية لمدة 15 دقيقة قبل النوبة. وتشمل الأعراض هذه على رؤية دقيقة قبل النوبة، وتشتمل الأعراض هذه على رؤية ضوء خاطف، خطوط متداخلة، بقع مبهرة، وفقد جزئي في مجال الرؤية أو خدر أو ألم كوخز الإبر في الرأس واللسان أو جانب الوجه ويسمى الصداع النصفي الذي تسبقه هذه الأعراض بالألم التقليدي، أما الآلام الأخرى فيشار إليها بآلام الصداع النصفي الشائعة. يتعرض بعض الناس للصداع النصفي مرتين أو ثلاث في السنة بينما يتعرض آخرون لهذه الآلام مرتين في الأسبوع أو أكثر®. ويبدو أن لذلك علاقة بالجينات. ووفقا للمجلس الأمريكي للتثقيف بآلام الرأس، فإن حوالي 90% من الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي ينحدرون من عائلات تعاني من هذه الحالة. وبالرغم من أن الصداع يظهر عادة بين البالغين، إلا أن الأطفال غير محصنين لذلك، ففي الأطفال يظهر الألم في جهتي الرأس مع أعراض تشمل الغثيان والقيء والإسهال. يؤثر على العمل إن النشاط العادي يزيد من حدة ألم الصداع النصفي، يقول الدكتور راندي ليفن الصداع النصفي ليس كألم الرأس التقليدي حيث أنه يتدخل في أنشطة الناس لدرجة إجبارهم على التوقف عن العمل والاستلقاء. يقول فرد شيفتل وهو مؤسس ومدير مركز نيو إنجلاند لآلام الرأس إن 80% فقط ممن يعانون من هذه الحالة يقولون إن آلام الرأس عندهم لا تؤثر على مقدرتهم على العمل. يقول كولمان إن الصداع النصفي جحيم®. والمرء لا يعلم موعد النوبة القادمة. قد يعاني المريض من ألم لا يطاق وهو وسط الناس ولكن عندما ينفرد بنفسه يقع على الأرض من شدة الألم. الأدوية الحديثة تصنف الأدوية لعلاج هذه الحالة إلى مجموعتين: المجموعة الأولى التي تستخدم أثناء النوبة والثانية التي تستخدم للمساعدة في منع حدوث النوبة ومن الممكن أن يحتاج المصاب إلى تناول عدة أنواع مختلفة من الأدوية لمعالجة أعراض معينة، في الوقت الذي تقدم به أدوية أخرى بتخفيف ألم الرأس. يقول ليفن من وكالة الأغذية والأدوية الأمريكية: من المهم أن تتوفر أنواع مختلفة من الأدوية لأن الناس يستجيبون بطرق مختلفة للأدوية ولأن ما يكون مناسبا لمريض، قد لا يكون مناسبا لآخرين فالأدوية التي تباع بدون وصفة طبية يمكن أن تساعد بعض الذين يعانون من أعراض خفيفة أو متوسطة وفي عام 1998 أنزل إلى الأسواق نوع جديد من دواء أكسدرين ذي التركيز المضاعف. ويعتبر هذا الدواء الأول للصداع النصفي يمكن ابتياعه دون وصفة طبية. على المرضى الذين يودون استعمال الأدوية دون وصفة طبية أن يراجعوا أطباءهم على أية حال وذلك لاستبعاد أية حالات خطرة أخرى. إن المرضى الذين يضاعفون من تناول الأدوية لتخفيف آلام الرأس خاصة كلما زاد استعمالهم لجرعات مضاعفة التركيز. ومن الأدوية التي تمت الموافقة على استعمالها لهذا الحالة كافيجورت، ويجرين، إيرجوستات، ميدرين، أيزكوم وغيرها. ومن بين الأدوية الحديثة أيضا زوميج، أميرج ورشاش للأنف يسمى ميجرانول. كما أن التقارير تشير إلى أن شركات أدوية كبيرة تعكف على تطوير أدوية إضافية لمعالجة الصداع النصفي. ينصح الأطباء بتناول الأدوية في بعض الحالات كإجراء وقائي من قبل أولئك الذين يعانون من الصداع النصفي المتكرر أو الذي يسبب لهم الوهن، وقد وافقت وكالة الأغذية والأدوية الأمريكية على نوعين من هذه الأدوية هما إندرال وديباكوت. وفي الوقت الذي يساعد فيه الأطباء مرضاهم في اختيار العلاج المناسب، فإن المرضى يستطيعون لعب دور فعال في التغلب على الألم من خلال ملاحظة العوامل التي تسبب لهم الألم والابتعاد عن هذه الأشياء قدر الإمكان. العوامل المثيرة للصداع النصفي يعتقد كثير من العلماء أن الصداع هو اضطراب وعائي ينجم عن تضيق وتمدد فجائي في الأوعية الدموية في الرأس والرقبة وجلدة الرأس. ويعتقد آخرون أن آلام الرأس في هذه الحالة تنجم عن انطلاق مواد كيمياوية من المخ تسمى سيروتونين أو نور أدرينالين. من الممكن أن يولد الأشخاص من الذين يعانون من هذه الحالة بجهاز عصبي حساس يجعلهم عرضة لهذا النوع من آلام الرأس، كذلك فإن نمط الحياة والبيئة يلعبان دورا في إثارة الألم كتغير في الهرمونات أو الطعام أو غيرها. ومن الأطعمة التي يمكن أن تثير نوبة من الصداع النصفي: المشروبات الكحولية وخاصة النبيذ الأحمر. الأطعمة التي تحتوي على مادة كيمياوية تسمى تيرامين كالجبنة القديمة والكريما الحامضية واللبن. الشيكولاتة. منتجات الألبان. الأطعمة التي تحتوي على مواد مضافة كالنيترايت وغيرها. ومن بين العوامل في نمط الحياة التي تسهم في إثارة الصداع النصفي التغير في عادات النوم وإساءة استخدام الأدوية الخاصة بآلام الرأس والتي تثير الصداع النصفي في بعض الأحيان بالإضافة إلى العوامل البيئية مثل: تغير الطقس. المرتفعات العالية. الإضاءة القوية أو أشعة الشمس. الروائح النفاذة. القلق وعلاقته بالصداع النصفي إن كون القلق يلعب دورا في إثارة الصداع النصفي لا يعني بأن هذه الحالة هي حالة اضطراب نفسي يقول نيل راسكين وهو أخصائي أعصاب في جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو إن التوتر والقلق يثيران الصداع النصفي. ويقول شتفيل إن دور التوتر النفسي في الصداع النصفي يشبه دوره في مرض الصرع والربو والضغط وأمراض القلب. وكغيرهم من المرضى أمثال مرضى القلب والتوتر الشرياني فإن مرضى الصداع النصفي عليهم المحافظة على نمط حياة صحية بما في ذلك النوم المنتظم وتناول الغذاء الصحي والقيام بتدريبات رياضية.