أصبحت التكتلات والاندماجات وقيام بعض الشركات بشراء شركات أخرى سمة غالبة في السنوات الأخيرة وخاصة مع تزايد التحديات. ولم يسلم أي مجال من ذلك التيار وخاصة مجال التكنولوجيا الذي يعد المحرك الرئيسي لمجتمعاتنا الحديثة. ومن الأحداث المنتظرة في هذا الصدد التي تلوح في الآفاق المحادثات التي تجريها شركة «أمريكا أون لاين تايم وارنر» عملاقة الإنترنت والاتصالات والترفيه لشراء شركة «ريد هات» أو «القبعة الحمراء» إحدى أبرز شركات توزيع أنظمة التشغيل وخاصة نظام التشغيل «لينكس». وتعد شركة «ريد هات» من أكبر شركات بيع وتوزيع المنتجات والخدمات القائمة على نظام التشغيل «لينكس»، وجدير بالذكر أن «لينكس» هو من أشهر أنظمة التشغيل المجانية في العالم الذي يقوم بتطويره مجموعة من المتطوعين دون مقابل. ويستخدم نظام لينكس في تشغيل الحاسبات الخادمة والحاسبات الشخصية وألعاب الكمبيوتر والتليفونات الخلوية. البحث عن بدائل وتلقي محادثات شراء «أمريكا أون لاين» لشركة «ريد هات» الضوء على نقطة في منتهى الأهمية. وتتلخص تلك النقطة في أن «أمريكا أون لاين» تبحث عن برمجيات بديلة لتلك التي تصنعها شركة مايكروسوفت. ومن المعروف أن نظام التشغيل «ويندوز» الذي تنتجه مايكروسوفت يدير 90% من أجهزة الحاسبات الشخصية في العالم. وتحاول «أمريكا أون لاين» منذ فترة تقديم برامج وخدمات منافسة لما تنتجه مايكروسوفت مثل برامج الرسائل الفورية وخدمات خاصة من خلال الإنترنت للمشتركين وبرامج تشغيل الفيديو والموسيقى. وقد رفض مسئولو «أمريكا أون لاين» و«ريد هات» ومايكروسوفت التعليق، وأفادت بعض المصادر المطلعة أن» أمريكا أون لاين يمكنها استخدام تلك الصفقة إذا نجحت في عمل نسخ مختلفة من برامجها باستخدام تقنية أنظمة التشغيل التي توزعها «ريد هات». ويذكر أن برامج «أمريكا أون لاين» التي يمكن تحميلها مجانا من قبل المشتركين مصممة للعمل مع أنظمة تشغيل ويندوز المختلفة التي تنتجها مايكروسوفت،. لكن «أمريكا أون لاين» بعد تلك الصفقة يمكنها تصميم برامج لا تحتاج إلى أنظمة التشغيل ويندوز لكي تعمل، بل يمكنها العمل على نظام التشغيل «لينكس». وستكون هذه الخطوة الجريئة من «أمريكا أون لاين» بمثابة ضربة موجعة لمايكروسوفت، وسيكون التحدي الأكبر الذي ستخوضه «أمريكا أون لاين» ضد مايكروسوفت هو تصميم نظام تشغيل يعمل فقط على موقع شركة «أمريكا أون لاين» ومتصفح الإنترنت الخاص بها ومحتوى الإنترنت الذي تقدمه. ولا تعد تلك المحاولة من «أمريكا أون لاين» هي المحاولة الأولى لتحدي مايكروسوفت. فتحاول الشركة بالفعل منذ فترة إعادة بناء متصفح الإنترنت «نتسكيب» بصورة أقوى لمنافسه متصفح الإنترنت الخاص بمايكروسوفت «إنترنت إكسبلورر». وعودة إلى الصفقة المرتقبة، لم يتضح بعد السعر الذي يمكن أن تشتري به «أمريكا أون لاين» شركة «ريد هات». gn4 me.com