اتاحت أعمال التنقيب الاثرية التي تنفذ بهدف البدء بأعمال بناء اول قطعة ارض في الطريق المحيط بمدينة قرطبة من الجهة الغربية .. اتاحت امكانية العثور على اثار مبنى اسلامي كبير يعود لعصر الخلافة في القرن العاشر او الحادي عشر. كذلك ظهرت مع جدران هذا المكان الاسلامي الكبير المسور والذي لم يعرف بعد اذا كان مكانا عاما او انه منزل لعائلة ثرية ما من ذلك العصر عدة قبور تثبت وجود مقبرة اسلامية كبيرة في هذه المنطقة، وذلك بحسب ما اوضحت الباحثة الاثرية ومنسقة هذه الحفريات كريستينا كاماشو. وحتى هذه اللحظة، تم العثور فقط على ست او سبع مدافن، لكن عمليات القطع في اماكن اخرى من هذه الارض، التي تقع بالقرب من المدرسة العليا للمهندسين اجرونوس ومونتس، تؤكد ان هذه المنطقة استخدمت في السابق كمقبرة كبيرة. ومع ذلك فان حداثة هذا الاكتشاف، تجعل من الصعب بمكان على علم الآثار تحديد التسلسل الزمني الدقيق للمقابر التي شكلت المقبرة الاسلامية القديمة. ووفقا لما ذكرته كاماشو فانه حتى اللحظة لا يمكن معرفة سوى ان كلا المبنيين يعودان للقرن العاشر ربما من عصر الخلافة. يذكر ان هذه ليست اللقية الاثرية الاولى التي يعثر عليها بسبب اعمال بناء الطريق المحيط بمدينة قرطبة من جهة الغرب، فلقد ظهر في شهر مايو المنصرم في طريق المطار نحو 1200 قبر اكدت وجود مقبرة اسلامية باكبر مساحة تكتشف حتى الآن في قرطبة حيث تمتد على مساحة تقريبية تقدر بعشرة آلاف متر مربع، وظهر مع هذه المقبرة الضخمة ايضا واحد من اكبر الاحياء المسلمة المكتشفة حتى تاريخه في المدينة الاسبانية.
