بخطوات متوازنة استطاعت الممثلة السورية الشابة ديما الجندي تحقيق الكثير من النجاحات في مجال التلفزيون خاصة وانها بدأت مشوارها الفني من خلال دور صغير في مسلسل «جواد الليل» للمخرج باسل الخطيب لتنطلق بعدها نحو الأدوار الرئيسية وصولا الى أدوار البطولة كدورها في مسلسل «الخيزران» للمخرج محمد بدرخان. «ديما» التي قدمت العديد من الأدوار الكوميدية والدرامية كما قدمت الفوازير والبرامج الخفيفة تروي لنا حكايتها مع الفن وماتطمح اليه حيث تقول: الممثل في بدايته يمكن ان يقبل أي دور حتى ولو كان دون المستوى اذ لابد ان يتعرف على الوسط الفني لكن فيما بعد عليه ان يختار ولابد من التنويع والتلوين في الادوار التي يؤديها لكن ليس أي دور لأجل الظهور فقط لأنه بالنتيجة سيبقى طوال عمره لا يقدم شيئا مميزا والتمثيل في النهاية ليس كأي مهنة لكسب الرزق والعيش وحسب بل هو مهنة جمالية بالدرجة الاولى تعتمد على الابداع والحس العالي. ـ هل وصلت الى مرحلة ترفضين فيها الدور الذي لا يعجبك؟ ـ ابدا فأنا لا أفرض ادواري، حيث يعرض علي الكثير من الادوار وانا اختار منها ما يناسبني وقبل ان اقوم باداء الادوار الاولى قمت بعدد من الادوار الثانوية اما اليوم فالدور الذي لا يناسبني ارفضه بكل بساطة. ـ على هذا الاساس كيف تفهمين البطولة؟ ـ البطولة ليست مساحة الدور وحسب لأن مساحة الدور مهمة لكنها ليست كل شيء بل المفترض ان يشعر الممثل ان دوره في العمل الفني مهم بمعنى اذا طرحنا هذا الدور جانبا، ولم يتأثر العمل فهذا ليس دور بطولة لكن اذا تأثر العمل بازالة الدور فهذا هو دور البطولة. وفي بعض الأعمال هناك أدوار ثانوية ومساعدة وهناك ممثلون قد ينجحون فيها أكثر من اصحاب الدور الأول لذلك ارى ان للمسألة علاقة بحضور الممثل على الشاشة. ـ وماذا عن المنافسة الموجودة بين الممثلات خريجات المعهد العالي للفنون المسرحية وبين الفنانات القادمات للتمثيل من خارج المعهد؟ ـ من جهتي أنا لا انافس احدا وليس عندي مشكلة الغيرة هذه، وانا قدمت من السياحة الى التمثيل لكن خريجي وخريجاتي المعهد العالي للفنون المسرحية لديهم مشكلة من هذه الناحية والسبب باعتقادهم لأنهم درسوا أربع سنوات في المعهد فالمفروض ان تكون الفرص أولا لهم لكن يجب ان نعترف جميعنا بأننا تنقصنا الخبرة والممارسة العملية في البداية. ـ وهل تعتقدين ان الخبرة والممارسة العملية خلال السنوات الماضية قد ساعداك على الظهور في الجزء الرابع من مسلسل «حمام القيشاني»؟ ـ في الجزء الذي اقدم فيه شخصية «سهام» التي قدمتها الفنانة المتألقة «أمل عرفة» حاولت قدر المستطاع الخروج من شخصية أمل عرفة الفنية واقدم «سهام» باسلوبي وطريقتي الفنية من دون أن أخرج عن الاطار العام للمسلسل. ـ ألم تشعري بالخوف لهذه المغامرة؟ ـ بالتأكيد ولكن الاستاذ هاني الروماني شجعني كثيرا خاصة وان الفنانة أمل عرفة كانت قد اعتذرت عن تقديم هذه الشخصية نظرا لارتباطاتها الفنية وقد كنت متوترة طوال الايام الاولى من التصوير وقد لاحظ الجميع ذلك. ـ وهل تتوقعين ان يتقبل الجمهور اداءك لهذه الشخصية؟ ـ اتمنى ان اكون دائما عند حسن ظن الجمهور فأنا لا أنكر انه حساس تجاه هذه المسألة خاصة وان الفنانة أمل عرفة قدمت هذه الشخصية خلال الاجزاء الثلاثة السابقة. ـ وقد شاركت في مسلسل «دنيا» كضيفة شرف فكيف تصفين مشاركتك هذه؟ ـ مازلت حتى هذه اللحظة اشعر بالحنين كلما شاهدت هذا العمل خاصة وان «دنيا» كعمل درامي كوميدي مازال ينال الكثير من النجاح والتألق وبالنسبة لدوري فاعتقد انه من اجمل الادوار الكوميدية التي قدمتها حتى الآن. ـ وما رأيك بظاهرة تقديم الاعلانات من قبل الممثلين والممثلات؟ ـ بالنسبة لي الآن لا يمكن ان اشتغل في اعلان تجاري لانني اجد نفسي اليوم في مرحلة الوسط في مسيرتي الفنية وهذه المرحلة دقيقة جدا لا تحتمل الكثير من المغامرات وأي تجربة خارج اطار التمثيل قد تفسر خطأ اذ يمكن ان يقال انني فشلت في التمثيل، وارجو الا يفسر كلامي على انني ادين الذين يشتغلون في الاعلانات التجارية. فالظروف قد تدفع الكثير للعمل في الاعلانات التجارية اما فكرة تقديم البرامج من قبل الممثلين فتأتي من باب التنويع ولا يمكن مقارنتها بالعمل في الاعلانات التجارية. دمشق ـ رنا يوسف
