افتتح الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة بقاعة المعارض بالقصباء مساء امس معرض «جداريات السيرة والمسيرة الفلسطيني» للفنانين الفلسطينيين اسماعيل شموط وتمام الاكحل، وقد شهد الافتتاح قنصل فلسطين سليم ابوسلطان وهشام المظلوم مدير ادارة الفنون بالشارقة وعدد كبير من الشخصيات الفلسطينية والمحلية. وقد ضم المعرض 19 لوحة جدارية تصور مسيرة النضال الفلسطيني منذ فترة الانتداب البريطاني وحتى اواخر القرن الماضي، كما تشكل هذه اللوحات النواة الاولى لمتحف الذاكرة الفلسطينية المزمع انشاؤه قريبا. وينظم معرض جداريات السيرة والمسيرة الفلسطينية مؤسسة التعاون التي انشأها نخبة من رجال الاعمال والمفكرين الفلسطينيين والعرب في العام 1983 من اجل تقديم العون وتنفيذ المشروعات في فلسطين مستهدفة بذلك دعم صمود شعبها والتمسك بالتراث والهوية العربية وخاصة في مناطق 48 وكذلك الحفاظ على عروبة القدس، وقد قررت المؤسسة مؤخرا تبني فكرة انشاء متحف من اجل المحافظة على الذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني وتأريخ معاناته وعزيمته وتطلعاته من خلال الفن. الفنان اسماعيل شموط من مواليد مدينة اللد بفلسطين في العام 1930 وحاصل على درع الثورة للفنون والاداب وعلى وسام القدس وعلى جائزة فلسطين للفنون وجوائز عربية ودولية عديدة. وتعكس اعماله في معرض جداريات السيرة والمسيرة الفلسطينية حساسية عالية في التعامل مع قضايا الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال، والمحبوس في مخيمات النفي الاجباري، شخوص لوحاته مكتظة ووجوهها شاردة وانينها الذي تعكسه الالوان يصور حجم الكارثة الانسانية التي مرت بها مسيرة هذا الشعب بأجياله المختلفة. اما الفنانة تمام الاكحل فهي من مواليد مدينة يافا في العام 1935 وشردتها النكبة في العام 1948 الى بيروت، درست الفن في المعهد العالي للفنون الجميلة والمعهد العالي لمعلمات الفنون بالقاهرة، تزوجت من الفنان شموط وشاركته كافة المعارض التي اقيمت لاعمالهما في العديد من الدول العربية والاجنبية، حاصلة على عدة جوائز متنوعة. في لوحاتها تحكي الاكحل ألم الطفولة الفلسطينية المعذبة وألم الامهات وذلك الامل المعلق بين السماء والارض الذي طال انتظاره، انه امل العودة، وامل وطن يعيش الايام بلا محن وبلا جنازات، وبلا جلادين في الطريق الى الحقل. وفي التمهيد الذي يقدمانه حول معرضهما الحالي يقول شموط وتقول تمام: منذ بداية مسيرتنا معا اوائل الخمسينيات وعلى امتداد نصف قرن من الزمن ظلت قضية الانسان الفلسطيني، الوطن والشعب هي موضوعنا الرئيسي وهاجسنا الوحيد لعملنا الفني، وهو الذي كون وجداننا الانساني وشكل وعينا وايقظ داخل كل منا الحس واللغة التشكيلية. كتب ـ مرعي الحليان: