تنطلق مساء اليوم فعاليات مهرجان السينما الفرنسية المعاصرة الثاني وعلى مدار أربع أمسيات تعرض نماذج متفاوتة من السينما الفرنسية ويأتي الحدث بتنظيم من السفارة الفرنسية بالدولة والرابطة الثقافية الفرنسية بدبي وبالتعاون مع «سيتي ستار ـ سيتي سنتر دبي» التي تستضيف الحدث. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي حضره «ادوارد سيكات» القنصل الفرنسي بدبي وحسين الجزيري رئيس الرابطة الثقافية الفرنسية و «تيري دانا» مدير الرابطة و«ديفيد ويدبورن» مدير العمليات بـ «سيتي ستار». وأوضح القنصل الفرنسي ان تنظيم المهرجان للعام الثاني على التوالي يأتي ضمن تصور لجعل المهرجان حدثاً سنوياً يتيح الفرصة لمتابعي السينما بدبي للتواصل مع الحراك السينمائي الفرنسي وكشف «سيكات» عن خطة مستقبلية قيد الدراسة بدمج المهرجان السينمائي ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق. وأضاف ان هدف المهرجان لا يقتصر على تقديم أعمال سينمائية ناطقة بالفرنسية فحسب، بل تقديم أعمال سينمائية نوعية تعكس التحول الذي تشهده صناعة السينما في فرنسا مبينا ان السينما الفرنسية بدأت مؤخراً استعادة مكانتها في السوق الفرنسي بعد الهيمنة الواضحة للنتاج الهوليوودي على دور العرض في فرنسا منذ عقد الثمانينيات من القرن المنصرم. وبات النتاج السينمائي الفرنسي يحتل خمسين بالمئة من حصة سوقه المحلي بعد ان تراجع في السابق إلى 25% واعتبر «سيكات» ان السينما ببلاده بدأت تشهد تحولاً على الصعيد التقني مع محافظتها على اللمسة السينمائية الفرنسية وأكد ان المهرجان يستقطب إلى جانب المشاهد الناطق بالفرنسية مختلف الجاليات المقيمة في دبي كون الصناعة السينمائية الفرنسية بدأت تلتفت بشكل جاد إلى المشاهد العالمي. ومن جهته أشار حسين الجزيري رئيس الرابطة الثقافية الفرنسية بدبي ان المهرجان الذي تنظمه الرابطة للعام الثاني على التوالي يأتي استجابة لحجم التواصل الكبير الذي حققه المهرجان في العام المنصرم وضمن نشاطات الرابطة المتواصلة التي تهدف إلى تقديم المشهد الثقافي الفرانكفوني بدبي. واستعرض «تيري دانا» مدير الرابطة برنامج المهرجان الذي يقدم أربعة أعمال سينمائية مترجمة إلى العربية ويستهل المهرجان عروضه بفيلم «ماري .. صديق يريد لك خيرا». وهو عمل كوميدي يروي قصة «هاري» الذي يفرض نفسه على عائلة مضطربة ولكنه في النهاية ينجح في حل بعض مشاكلها بشكل فعال. وتحدث «دانا» عن العمل السينمائي الثاني الذي يحمل اسم «ابن العم» وهي كلمة تعني «الدليل» بمصطلحات رجال الشرطة وهو فيلم بوليسي لـ «الان كورنو» والعمل الثالث من اخراج «كورنو» أيضاً وبعنوان «كل صباح في العالم» وتدور أحداثه بالقرن السابع عشر. يذكر ان العمل قد حاز على سبع جوائز سيزار ويختتم المهرجان عروضه بفيلم «مصير اميلي بولان الاخاذ» وهو العمل الذي حقق نجاحاً جماهيرياً واسعاً في فرنسا والولايات المتحدة ومن ضمن أقوى الأعمال المرشحة لنيل جائزة الأوسكار لهذا العام ضمن تصنيف الفيلم الأجنبي. ولفت «دانا» إلى ان فكرة ادراج مهرجان السينما الفرنسية ضمن فعاليات مهرجان دبي ستستدعي ادراج فعاليات أخرى إلى جانب العروض كاستضافة مخرجين وممثلين واقامة ندوات ولقاءات لمناقشة محاور حول السينما الفرنسية والعالمية. وأفاد «ديفيد ويدبورن» مدير العمليات بـ «سيتي ستار» ان هذا المهرجان هو الأول الذي تستضيفه مجموعة دور عرض «سيتي ستار» ويمثل باكورة نشاط سينمائي مغاير يتيح للمشاهد فرصة التواصل مع أنماط سينمائية مختلفة وأوضح ان حجم الاقبال على الأعمال المعروضة ضمن المهرجان فاق التوقعات حيث بيعت معظم تذاكر العروض في حين نفدت تذاكر فيلم «مصير اميلي بولان الاخاذ» الذي حقق نجاحاً جماهيرياً في عدة بقاع من العالم. كتب أشرف الشكعة: