«جراد البحر الآلي» هو احدث التقنيات التي ستظهر على الساحة العسكرية. فمن المتوقع ان يبدأ استخدام انسان آلي له ثماني ارجل ومزود بأجهزة استشعار ويستطيع الرؤية والشم مع حلول عام 2010 للبحث عن الالغام البحرية المدفونة بطول الشواطيء الخطرة. كما سيتم استخدام نظام مشابه اطلق عليه اسم «سرطان البحر الآلي». وسيقوم بتفقد الشواطيء بالتقاط صور وارسالها لما يمكن ان يواجهه الجنود عندما يقومون بعملية الابراز. وحتى وقت قريب كان تلك الأجهزة تستبعد وتخزن بمخازن القوات المسلحة بحجة أن أداء الآلة لا يمكن أن يرتقي بأي حال من الأحوال إلى الأداء البشري. وعلى الرغم من قيام الولايات المتحدة باستخدام الطائرات بدون طيار خلال حرب فيتنام للقيام ببعض مهام المراقبة إلا أنها لم تصبح جزءا هاما من الترسانة الجوية إلا بعد حرب كوسوفو في عام 1999. وقد أعطى نجاح الطائرات بدون طيار في كوسوفو وأفغانستان حياة جديدة لأجهزة الإنسان الآلي «الروبوت» العسكرية. فقد استطاعت الطائرات بدون طيار من طراز «بريداتور» تصوير بعض لقطات الفيديو للمناطق الجبلية في شرق أفغانستان الأمر الذي وفر للمخططين العسكريين أداة قيمة للغاية لتنسيق الهجمات. وفي الوقت الحالي تقوم وزارة الدفاع الأمريكية والجهات العسكرية بتطوير مجموعة من أجهزة الإنسان الآلي «الروبوت» تستطيع العمل ليس فقط في الجو بل أيضا في مختلف الأماكن. وفي بداية هذا الأسبوع دافع الرئيس بوش عن قدرات الأجهزة التي تعمل بدون قائد. كان ذلك في خطبة ألقاها حول مستقبل القوات المسلحة بجامعة «ستيدال» إحدى الجامعات العسكرية بولاية ساوث كارولينا. وقال بوش في كلمته «نحن على أعتاب عهد ستكون فيه للمركبات التي تعمل بدون قائد من مختلف الأنواع شأن كبير سواء في الفضاء أو على الأرض أو في الهواء أو في البحر». وأشار مسئولون عسكريون إلى أنه من بين المزايا التي تقدمها المركبات بدون قائد أنها تساعد على تجنب وقوع خسائر. فإرسال أجهزة الروبوت في مقدمة القوات يمكن أن يقلل المخاطر التي يتعرض لها الجنود والبحارة الذين يأتون بعد ذلك. ويمكن أن تساعد تلك الأجهزة الجديدة القوات المسلحة في التعامل مع عمليات تخفيض القوى البشرية. ويقول تشارلز ثروب مدير معهد أجهزة الروبوت بجامعة كارني ميلون ومن البارزين في هذا المجال «توفر لك الآلات بدون قائد المزيد من العيون والآذان». وأفاد مسئولو القوات المسلحة من جانبهم بأنه من المخطط على المدى الطويل توفير مجموعة متنوعة من أجهزة الروبوت تستطيع العمل في أي وقت بالتعاون مع الدبابات والجنود للإسراع من عملية دراسة أرض المعركة والحد من خطورتها. وفي تصور لما يمكن أن يقوم به «جراد البحر الآلي» كما أطلقت عليه القوات المسلحة، يقول جول ديفيز أحد الضباط العلميين بمكتب أبحاث القوات البحرية أن القوات البحرية ستقوم بإرسال عدد من المركبات التي يبلغ وزن الواحدة منها 10 أرطال وطولها 52 أقدام دفعة واحدة، وكل مركبة مكلفة بالبحث عن لغم والوقوف بجواره. ومضى قائلا «يمكنك إرسال إشارة عبر الماء لتنفجر جميعها في وقت واحد ومعها الألغام». وعلى البر يمكن أن يقوم الجيش عن طريق المركبات الآلية بفتح طرق، حيث يمكنها القيام بأعمال المراقبة. كما يمكنها إمداد القوات بالأسلحة والذخيرة. كما يمكن أن تقوم بعض تلك المركبات بعمل سحابة دخان خداعية أو إلقاء شباك على العدو عند اقترابه. ويري المخططون العسكريون أن تلك المركبات تعد جزءا هاما من الجهود المبذولة من أجل تحويل الجيش إلى أسطول خفيف الحركة يمكنه الانتشار بسرعة في أرض المعركة. وتتراوح أحجام تلك المركبات بين حجم السيارات البيتلز من إنتاج شركة فولكس فاجن وحجم الدبابة. وردا على النقد الذي يوجه للجيش بأنه يعتمد على الدبابات والمدفعية الثقيلة، يعمل مسئولو الجيش الأمريكي على تطوير «نظام قتالي مستقبلي» يتم فيه توظيف العربات الأخف وزنا والمزودة بدروع أقل. ويقول أرثر فيتش نائب مدير قسم الأنظمة القتالية بمؤسسة «جنرال ديناميكس» «لا توجد وسيلة للإيفاء بمثل هذه المتطلبات إلا باستخدام أجهزة الروبوت». يذكر أن قسم الأنظمة القتالية بمؤسسة «جنرال ديناميكس» يقوم بتطوير تلك المركبات للجيش الأمريكي. والجدير بالذكر أن الجيش الأمريكي قد قام مؤخرا باختبار استمر ثلاثة أسابيع على أربعة أجهزة روبوت أرضية من إنتاج مؤسسة «جنرال ديناميكس» بقاعدة فورت إنديانتاون جاب بولاية بنسلفانيا الأمريكية. حيث قام عشرة جنود بإطلاق المركبات في الطرق التي يسيرون بها عند سفح جبال أبالاتشيان. ويقول تشاك شوماكر رئيس مكتب مشروعات أجهزة الروبوت بمعمل أبحاث الجيش «من خلال هذا العرض استطعنا إقناع عدد من الناس بأننا أصبحنا أقرب مما كنا نتصور». وقد أعتقد بعض الضباط الذين شاركوا في تلك التجربة أن تلك المركبات ستكون قادرة على الانتشار محدودة بحلول عام 2004 أو 2005. ويقول الخبراء الهندسيون أن ذلك التقدم في أداء المركبات هام للغاية ذلك لأن الأرض بما فيها من عوائق كثيرة تعد أكثر البيئات التي يمكن أن تعمل بها تلك المركبات صعوبة. وعلى الرغم من أن التجربة توضح أنه قد تم التغلب على العديد من المشكلات التي تواجه تلك الأنظمة إلا أنه مازال هناك الكثير من الأشياء التي يجب العمل على حلها. gn4nsnbc.com