تم لأول مرة تشخيص إصابة قرد شمبانزي عمره 23 عاما ويعيش حرا في الغابات بمرض الايدز ويعتقد العلماء انهم وقعوا على أول أثر قد يقود الى الكشف عن مصادر هذا المرض الخطير. وذكرت بياتريس هان، رئيسة فريق العمل من جامعة الاباما ـ برمنجهام، في تقرير نشر في العدد الأخير من مجلة « ساينس » انه تم تشخيص إصابة القرد المذكور في المتنزه الوطني «جومبه » في تنزانيا. وثبتت إصابة الشمبانزي، الذي عاش حرا في الغابات، بفصيلة من الفيروسات اسمها Simian Immunodeficiency Virus وهي فصيلة تختلف جينيا عن فصيلة فيروس الأيدز الذي يصيب الانسان، ولا يمكن ان تكون مصدر إصابة الانسان بالايدز، لكنها أول حالة من نوعها يتم إثباتها بين القرود الطليقة. وتعتقد هان ان هذا الاكتشاف قد يضع العلماء على طريق الكشف عن المصدر الحقيقي للايدز عند الانسان. ومعروف ان العلماء نجحوا سابقا في فصل الفيروس المذكور من دماء قرود «حبيسة» في غرب أفريقيا مثل الجابون والكاميرون الا انهم لم ينجحوا في هذه المهمة داخل مناطق الغابات الحرة. ويخطط فريق الاباما حاليا لمواصلة البحث بين القرود الطليقة في غرب أفريقيا بغية الوقوع على آثار اخرى تقود الى إثبات نظرية انتقال الايدز من قرود غابات غرب أفريقيا الى الانسان. المهم ان القرود « الحبيسة » المصابة بفيروس SIVcpz لم تصب بالأيدز ( فيروس HIV ) حينما تم زرقها بالفيروس الأخير مختبريا. وربما ان البحث عن أسباب مناعة هذه القرود سيضع الانسان على أثر علاج جديد لمرض الايدز. ايلاف