إنها صغيرة الحجم وذات رائحة قوية وتشبه الفجل. ولكن كثيرين من البيروفيين يعتبرونها البديل الجامع بين الجينسينج والفياجرا. انها الـ «ماكا» الثمرة الجذرية المقاومة للجليد التي تنمو في مرتفعات الانديز المتجمدة، حيث تعيش النبتة على ارتفاع 13 ألف قدم (45 كيلومترات) فوق سطح البحر. وقد عثر علماء الآثار على بقايا زراعة الماكا في مواقع يعود تاريخها الى 2000 سنة في جبال الانديز الوسطى، وحيث يستعمل السكان في البلد الجنوب أمريكي الثمرة منذ قرون لزيادة القوة والقدرة الجنسية. ويقال ان الغزاة الاسبانيين كانوا يقبلون جذور الماكا الغنية بالبروتينات في القرى المحلية في القرن السادس عشر كضريبة. ويذكر المؤرخون ايضا ان المجموعات السكانية التي كانت تعيش في البيرو قبل الغزو الاسباني كانوا يقايضون بالماكا لاستخدامها في النذور السلمية التي تقدم لآلهة الجبل والشمس. ويأكل البيروفيون الماكا طازجة ومجففة ومطبوخة كحساء أو مسحوق ممزوج بالماء والحليب لصنع شراب يشبه الى حد ما البطرسكوتش وله طعم التراب. ومثلما كان يفعل رجال قبائل الاينكا قبل قرون عديدة، يحفل الكثير من البيروفيين بطاقات الماكا المنشطة، ويشددون على ان الثمرة لها ايضا فوائد جمة في معالجة مجموعة من المشاكل الصحية الاخرى، كمرض ما بعد انقطاع الطمث والضغوط النفسية. أما بالنسبة للعلماء، فإن الحكم على الماكا لم يصدر بشكل نهائي بعد. إلا ان تيخادا والكثير من الاطباء في البيرو يصفون الماكا لمرضاهم على كل حال. ويقول تيخادا: «ما نعرفه انها منشطة وانها تزيد الحفز الجنسي وتحسن الميل نحو النشاط الجنسي وتحسن المزاج».
