اكتشفت الباحثة اللغوية ـ النفسية الالمانية آنا ماريا وزوجها فالتر سيندلماير العالم بشئون الاتصالات ان وأوأة الأطفال في الشهر الثامن من عمرهم تحتوي مقاطع مهمة أطلقوا عليها اسم «الوأوأة الكنسية» واعتبراها حجر الأساس في تطور لغة الانسان. ترى آنا ماريا من جامعة بون وزوجها الباحث في جامعة برلين التقنية ان «القدرة على تعلم اللغة» هي الصفة التي يتناقلها الانسان وراثيا وليست «اللغة» بحد ذاتها كما هو سائد بين العلماء في العالم حتى الآن. ولهذا فقد دأبا على دراسة طريقة تطور اللغة عند الأطفال الرضع منذ ولادتهم حتى عمر 18 شهرا. وجمع الزوجان كمية كبيرة من التسجيلات الصوتية لـ 18 رضيعا عملا على تحليلها ونقلها الى لغة بشرية حسب الأبجدية العالمية المعترف بها وباستخدام تقنيات متطورة. وتوصل العالمان الالمانيان الى ان نغمات وطبقات وأوأة أو (تأتأة) الأطفال الرضع تنطبق منذ الشهر الثامن من حياتهم مع لغة الأبوين التي هي في هذه الحالة اللغة الالمانية. والتقط الرضع قبل اسبوعين من هذه السن مقاطع كاملة من لغة الأبوين ورددوها بألحان خاصة من خلال الوأوأة. وأطلق العلماء على هذه الألحان اسم «الوأوأة الكنسية» واعتبراها « حجر الأساس» في تطور لغة الأنسان. ويعتمد الرضع، كما هو الحال مع البالغين ، على المقاطع وليس على المفردات في تطوير ثروتهم اللغوية حسب استنتاجات البروفسورة سيندلماير. والمفاجئ، حسب تصريح الباحثة، هو ان الرضع خزنوا مقاطع «الوأوأة الكنسية» في أدمغتهم كي يستخدموها لاحقا في تطوير لغتهم، اذ ظهرت هذه المقاطع الكنسية مجددا في سن 18 شهرا حينما يبدأ الطفل بمحاولة الحديث بشكل جاد. ايلاف