قد تخبو وتسطع ألوان أضواء مصابيح الفلورسنت بالنسبة لعيون الانسان، فأحيانا يضيع أثر لون الضوء بسبب البيئة المحيطة به بالنسبة للعين البشرية. لكن السطوع الناتج عن ريش الببغاء الملون لا ينزوي ابدا في عيون بقية طيور الببغاء، لأنه يستخدم هذه الوسيلة لجذب النوع الاخر، اي الذكر لجذب الأنثى والعكس أيضا. وقد توصل باحثون في كل من بريطانيا واستراليا، بعد دراسة مجموعة من طيور الببغاء ان ريشه الملون يمتص الوان الطيف ويعكسها مرة اخرى في شكل اشعة فوق بنفسجية قصيرة الموجات. وقام الباحثون بوضع حاجز لمنع الشمس عن ريش العرف الاصغر للببغاء، من الذكور والاناث لخفض معدل امتصاص الاشعة فوق البنفسجية ثم اعادة بث الالوان بها في موجات قصيرة. واكتشف الباحثون من هذه التجربة ان كلا من الذكور والاناث يفضل الرفيق الذي يسطع منه كمية ضوء ملون اكبر مقارنة بغيره الذي لا يصدر هذا الضوء. هذا يعني ان الاشعة فوق البنفسجية الطبيعية هي وسيلة لدى الطيور، وربما طيور اخرى، لجذب الجنس الاخر، وليس فقط الوان الريش الطبيعية. اي ان الطيور الملونة مزودة بوسيلة شبه تكنولوجية طبيعية لجذب الجنس الاخر منها، اجرى هذه التجربة كاترين ارنولد بجامعة جلاسكو في اسكتلندا وزملاء اخرون من جامعة استرالية.