تصدرت شيري بوث بلير، وهي احدى اهم محاميات المملكة المتحدة واكثر نسائها نفوذا ـ واحد مستشاري الملكة القانونيين، وزوجة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ـ لائحة الضيوف في الحفل التكريمي المنظم تحية لشجاعة ست نساء آسيويات ملهمات. فقد جرى في لندن اخيرا اول حفل لتوزيع الجوائز نظمته مجلة «المرأة الاسيوية» واستقطب النجوم من عالم الفن والاستعراض، ومنهم الفنانة الكوميدية نينا واديا، والممثلين ارتشي بونجابي وبال ارون، ونجمة فريق «سبايس جيرلز» ميلاني بي التي قدمت الجائزة التكريمية للشجاعة المتميزة والعزم في وجه المأساة، والمرض، والاقصاء الاجتماعي الى ست نساء انتقين من بين المئات من المرشحات. ومن بين الفائزات مرادولا خوتاري، من لندن، وقد شخص الاطباء حالة ابنها راجين عند الولادة مشيرين الى وجود ثقب في القلب، فاعتنت براجين 29 عاما حتى توفاه الله في اكتوبر الماضي. كما نالت التكريم ايضا شابة لقبت باسم «استسلام» «سوراندر» وقد اكد الاطباء انها تحمل فيروس نقص المناعة البشرية بداية هذا العام، على اثر وفاة زوجها من مرض متصل بالايدز. اما بوبندر مانز من ساوثهول، غرب لندن، فشخصت لديها حالة كسل في الكلى منذ خمس سنوات، وهي تخضع لغسيل الكلى ثلاث مرات في الاسبوع وتجمع بين وظيفتها ذات الدوام الكامل والاعتناء بابنتيها المراهقتين. ومنذ تشخيص حالتها، وادراج اسمها على لائحة طالبي زرع الكلية، باتت بوندر تشارك مشاركة ناشطة في تعزيز الوعي للحاجة الى المتبرعين بالاعضاء في الجالية الاسيوية. اما سوخديف ريل، من اكسبريدج، غرب لندن، فوالدة الطالب ريكي ريل المغدور في اكتوبر 1997، وهي والدة اربعة اطفال وتتولى في دوام كامل وظيفة ضابط في شئون المشردين لدى السلطة المحلية، وهي تدير حملة «العدالة لريكي ويل»، كما انها نائبة رئيس الحركة الوطنية للحقوق المدنية. عملها الشاق في السنوات الاربع الماضية ساعد في وضع سياسة وتشريعات مانعة للتمييز العنصري، لضمان تعزيز حقوق الأقليات الاثنية والنهوض بها، لا الاعتراف بها وحسب. وفضلا عن النساء الست المنفردات اللواتي تم اختيارهن، قدمت الى فريق «ساوثهول بلاك سيسترز» جائزة خاصة تقديرا لانجازات حياة كاملة نظرا لالتزام هذا الفريق دعمه للنساء الاسيويات اللواتي يتعرضن لسوء معاملة أسرهن. فقد ساعد آلاف النساء في السنوات 22 الماضية في مواجهة العنف والاستغلال المنزليين. وفضلا عن تأمين الخدمات والدعم، اعد حملات لتسليط الضوء على التغييرات والتهيئة لها في مواجهة الضغوط الاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية والثقافية التي قادت النساء حتى بابه وقد سعى الفريق سعيا متواصلا الى تحرير المرأة من القيود المفروضة على حريتها الفردية. قدمت الجائزة الى سوخديف ريل السيدة شيري بوث، وهي ليست محامية ناجحة وحسب بل ام لاربعة ابناء. وقالت: «ما هؤلاء النساء الاسيويات المكرمات والمحتفى بهن اليوم هنا سوى حفنة من الكثيرات المتواجدات في مختلف انحاء المملكة المتحدة، المناضلات صونا لانفسهن ولاسرهن. امل ان تمنحهن هذه الجوائز الشجاعة جميعا وتلهمهن فائزات هذا العام للتقدم والحصول على اعتراف المجتمع بافضالهن. انهن لامثلة تحتذى بالنسبة الى الجيل الصاعد». تلا حفل تقديم الجوائز عرض ازياء نظمته مجلة «المرأة الاسيوية» اجتمع فيه 10 من ابرز مصممي الازياء في المملكة المتحدة مثل «شيفونز» ـ التي البست مشاهير عدة مثل شيري بوث، وريتشارد برانسون، رئيس امبراطورية فيرجين التجارية،ونجمة التلفزيون والكاتبة ميرا سيال. ومن المصممين ايضا راييشما مبتكر الفستان الذي ارتدته ميلاني ب. خلال حفل توزيع الجوائز. وتولت تنظيم الحفل مجلة «المرأة الاسيوية» الرائدة في المملكة المتحدة والتي تعنى بأمور المجتمع وانماط العيش، وقد قضت لجنة التحكيم المنبثقة عن المجلة ثلاثة اشهر لاختيار الفائزات من بين نساء رشحتهن مجتمعاتهن.