حسم وزير العدل المصري المستشار فاروق سيف النصر معركة نسائية قادتها فايدة كامل رئيسة لجنة الثقافة والإعلام بالبرلمان في الدفاع عن حقوق المرأة في تقلد منصب القاضي، فقد انحاز وزير العدل إلى الرجال. وأكد أنه رغم أن الدستور المصري لا يميز بين الرجال والنساء إلا أنه لمواءمات معينة فإن الرجال هم الأقدر على تقلد هذا المنصب، كانت المعركة قد اشتعلت داخل اللجنة التشريعية بالبرلمان، وقادت فايدة كامل فريق النائبات، بينما قاد مرتضى منصور عضو اللجنة التشريعية فريق الرجال الرافض لتولي المرأة منصب القاضي. وبينما كانت اللجنة تناقش مد سن تقاعد القضاة إلى 66 عاما تسللت النائبة المعنية جورجيت صبحي إلى قضية المرأة وطالبت وزير العدل بتعيين الفتيات من خريجات كليات الحقوق في بداية السلم القضائي أسوة بالشباب وقال وزير العدل ان هناك قضية رفعت من إحدى الخريجات ومازالت منظورة، ولكنه مع إنفراد الرجال بهذا المنصب لاعتبارات ليس من بينها التمييز بين الجنسين، قال انه يعلم أن المرأة أصبحت قاضية في كثير من الدول ومنها الدول العربية، إلا أنه لن يطبق في مصر، وقال ان الوزارة أعلنت عن وظائف في سلك القضاء للسيدات بشرط أن تكون فوق سن الستين، ولم تتقدم سيدة واحدة لشغل هذا المنصب وذلك لعدم رغبة السيدات في الكشف عن أعمارهن الحقيقية. والتقط النائب مرتضى منصور وهو قاض سابق ويعمل الآن بالمحاماة هذا الخيط، وقال ان مطالبة المرأة بمنصب القاضي بدعة مرفوضة، ولا يمكنها القيام بهذه المهمة الشاقة وخاصة إذا كانت حاملا، الأفضل للسيدات الزواج عن طريق مسلسل الحاج متولي الذي تزوج أربع سيدات!! أحتجت النائبة فايدة كامل وحشدت معها باقي عضوات اللجنة واتهمت مرتضى بإهانة جميع السيدات في شخصها، وقالت بصوت عال هل الحمل عيب، وأن الله اختص السيدات بالحمل، رد مرتضى منصور قائلا: السيدات ناقصات عقل ودين، فردت فايدة، لسنا ناقصات عقل ودين بدليل أنني أقدم نائبة في العالم، وأتولى منصب رئيس لجنة الثقافة والاعلام بالبرلمان، ورد مرتضى في غيظ: كفاية عليكن الحاج متولي، وانفعلت فايدة قائلة: يا ريس ـ موجهة كلامها إلى رئيس اللجنة التشريعية ـ السيدات جرحت كرامتهن، وقال رئيس اللجنة: المرأة نصف المجتمع لكنني مع رأي وزير العدل، ولكن لم تعترف فايدة بخسارة المعركة وقررت إعادة طرح هذه القضية بعد عقد لقاءات مع باقي النائبات. وكان الاجتماع قد شهد اعتراض بعض النواب على تمرير قانون مد سن تقاعد القضاة، وأكدوا أنهم يرفضون تسخير البرلمان من أجل مصلحة شخص واحد يحقق المد له فائدة شخصية باستمراره في موقعه، وطالبوا بدعوة مجلس إدارة نادي القضاة للاستماع إلى وجهة نظره في المشروع. القاهرة ـ مكتب «البيان»: