الممثل الشاب أحمد الدمرداش من الوجوه الجديدة التي لمعت في شهر رمضان من خلال مسلسل (عائلة الحاج متولي) جسد أحمد دور مكرم الابن الثاني للحاج متولي من زوجته نعمة الله، وقد نجح أحمد في جذب الانتباه اليه وترك بصمة لدى المشاهدين رغم صغر الدور، ويعتبر أحمد الدمرداش أصغر فنان في عائلة الدمرداش الفنية فوالده المخرج والممثل مصطفى الدمرداش ووالدته الممثلة سامية أمين، وعمه المخرج الكبير الراحل نور الدمرداش وعمه الثاني فاروق الدمرداش مخرج وممثل بالمسرح القومي وابن عمته المخرج محمد النقلي. ولهذا كان من الطبيعي أن يتجه أحمد الى مجال الفن الذي نشأ فيه لينضم الى المجموعة الكبيرة الموجودة على الساحة حاليا من ابناء الفنانين مثل أحمد الفيشاوي وأحمد السعدني وأحمد سعيد عبدالغني، وقد بدأ أحمد مشوار التمثيل منذ أن كان طفلا صغيرا مع عمه المخرج الراحل نور الدمرداش في مسلسل (رفاعة الطهطاوي) ثم مع والده على خشبة المسرح من خلال عرض (قلعة الخطر) وشارك في العديد من الأعمال التلفزيونية والمسرحية حتى حصل على الثانوية العامة فقرر الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وخلال فترة دراسته قدم أحمد مجموعة كبيرة من العروض المسرحية داخل المعهد وفي المهرجانات الحرة حصل على 8 جوائز عن التمثيل وجائزة الاخراج عن عرض المتحذلقات في مهرجان المسرح العالمي، وقد تخرج أحمد في المعهد عام 2001. سألته عن بداية مشواره كمحترف فقال: منذ أربع سنوات عندما كنت طالبا بالصف الأول بمعهد الفنون المسرحية اختار المخرج محمد النقلي مجموعة من الشباب للعمل معه في مسلسل (بحار الغربة) وكنت واحدا منهم واسند الى دورا صغيرا وبعد ان اديته بنجاح اسند الى دورا آخر في مسلسل (حديقة الشر)،، أما مسلسل (تلال الغضب) للمخرج ياسين اسماعيل ياسين فقد عرفني الجمهور من خلاله ثم شاركت في مسلسل اخر من اخراج ياسين اسماعيل ياسين بعنوان (سلم المجد) واختارني المخرج الكبير أحمد توفيق للعمل معه في مسلسل الحسن البصري واختارتني زوجته المخرجة رباب حسين للعمل في مسلسل آخر، والحقيقة ان المخرج ياسين اسماعيل ياسين صاحب فضل كبير علي وهو أول من أعطاني فرصة حقيقية كما أن تشجيعه الدائم لي اعطاني الثقة في نفسي، أما المخرج أحمد توفيق فأنا اعتبره أكاديمية متخصصة في تقنية الفيديو وقد استفدت منه كثيرا في هذا المجال. ـ هل النشأة في اسرة فنية كانت الدافع وراء اتجاهك للتمثيل؟ ـ طبعا البيئة الفنية والتشجيع المستمر في البيت الى جانب حبي للتمثيل كلها عوامل ساعدت على اتجاهي لهذا المجال وكان والدي ووالدتي يرفضان بشدة عملي اثناء فترة الدراسة ولكنهما بعد ذلك اقتنعا بضرورة الاحتكاك بالوسط الفني والناس ولو من خلال أدوار صغيرة لكي اكتسب الخبرة تدريجيا ولكي أصعد السلم أيضا بالتدريج. ـ ومن الذي رشحك للعمل في مسلسل عائلة الحاج متولي ؟ ـ المخرج محمد النقلي ودعم هذا الترشيح المؤلف مصطفى محرم الذي شاهدني في عمل سابق من تأليفه وهو (حديقة الشر) وعندما ذهبت للبروفات وجدت ترحيبا شديدا من أسرة المسلسل وخاصة الفنان الكبير نور الشريف الذي وجهني كثيرا واستفدت منه ومن خبراته وتعلمت منه اشياء كثيرة. ـ وما الذي استفدته من والدك مصطفى الدمرداش ووالدتك الفنانة سامية أمين؟ ـ تعلمت منهما الالتزام واحترام العمل وأنا بالفعل أتعامل مع كل دور جديد باعتباره امتحان ثانوية عامة يحتاج الى جهد وتركيز. ـ وهل تعتزم التعيين بمسرح الدولة مثل والدك؟ ـ أتمنى الالتحاق بالمسرح القومي فهو واجهة المسرح المصري ومازال يقدم العروض الجادة وأشعر دائما بالانتماء اليه. ـ هل تفكر في الاتجاه للسينما الآن خاصة وانها منحت فرصا كثيرة للشباب؟ ـ السينما بالتأكيد هي حلم أي ممثل جديد ونجاح مجموعة كبيرة من الجيل الجديد في الصعود الى الصف الأول مثل هنيدي وأحمد السقا وهاني رمزي جعلنا نتفائل بأن الفرصة ليست بعيدة، وأنا اعتبر اننا جيل محظوظ لأن الاجيال التي سبقتنا لم تكن امامها نفس الفرص الموجودة الآن لان النجومية كانت حكرا على عدد محدود من النجوم وكان على بقية الممثلين العمل في أدوار ثانية وثالثة ورابعة دون أن يكون لديهم أمل الصعود، ولكن مع نجاح الجيل الحالي في كسر هذه الحالة تغيرت الصورة واصبح من حقنا ان نحلم بالنجومية. القاهرة ـ مكتب «البيان»
