فى بداية الثمانينيات اكتشف المخرج الكبير بركات سلوى خطاب وقدمها كوجه جديد موهوب من خلال فيلم «عشاق تحت العشرين» هذه الفنانة الشابة التى لفتت الأنظار سريعا لإمكانياتها التمثيلية الهائلة أكدت كل ما توقعه لها بركات فلم تنحرف إلى أفلام المقاولات ورفضت الأدوار التى تسميها بـ «السطحية»، وبعناية شديدة اختارت الشخصيات التى تجسدها وعايشتها بشكل فريد حقق لها النجاح ولكنها دفعت ضريبة ذلك من خلال عدم انتشارها في أعمال كثيرة عرضت عليها فأعمالها تكاد تعد على أصابع اليد سواء فى السينما أو المسرح أو على الشاشة الصغيرة وهى دائما متميزة أمتعتنا خلال شهر رمضان بدوريها فى مسلسلي حديث الصباح والمساء ومسلسل النساء قادمون ولذلك جاء الحوار التالى معها: ـ ماهو تقيمك لاعمالك الاخيرة على الشاشة الصغيرة؟ ـ بالنسبة لمسلسل حديث الصباح والمساء فهذا المسلسل فى رأيي نقطة تحول جوهرية فى تاريخ الدراما المصرية فقد جاء عملا مختلفا سواء من حيث القصة أو الإخراج أو ادوار الممثلين ونجاحه يؤكد ذلك وبالنسبة لى هذا العمل علامة فاصلة فى مشوارى كممثلة قدمت خلاله شخصية امرأة تتميز بالجرأة والشجاعة والذكاء الشديد وهو إضافة لى على كل المستويات الشخصية والفنية، وكذلك نفس الشئ في مسلسل النساء قادمون مع النجم حسين فهمي وهالة فاخر ومن أخراج حسن بشير الذي اكن له كل احترام لأنه نجح في تقديم عمل فني جيد يعبر عن الأسرة المصرية المسيحية والمسلمة وبشكل كوميدي محبوب. ـ والى أي مدى ساهمت الأعمال الدرامية فى نجاحك وشهرتك ؟ ـ أنا بدأت كوجه جديد وممثلة في السينما من خلال المخرج الكبير بركات وقدمت عدد من الأفلام منها «الأرجوز» وكتيبة الأعدام وأحلام مسروقة وغيرها من الأفلام التي شاركت بها . أما المسلسلات التليفزيونية فقد حققت لى كل نجاحى وشهرتى وعلى وجه الخصوص مسلسلى هند والدكتور نعمان أمام كمال الشناوى ، و رأفت الهجان أمام محمود عبد العزيز. ـ ولكن أعمالك قليلة فى الدراما فكيف تختارين أدوارك؟ ـ فعلا أعمالي قليلة وهذا يرتبط بأنني لا احب تقديم الأدوار التافهة التى لا تمتعنى كممثلة ولا تمتع الجمهور فنيا احب الدور الذى اشعر انه جديد ومختلف فهذا يحمسنى للعمل ويجعلنى أتألق أما بالنسبة لاختياراتى فمن الممكن أن اقدم دورا بعيدا عن قناعاتى الشخصية وأفكاري وثقافتى. وليس من الضرورى أن أكون مؤمنة بأفكار الشخصية التى العبها لأنني مثلا. قدمت شخصية صحفية إسرائيلية تتعاون مع الموساد فى مسلسل رأفت الهجان رغم أنني أعارض الكيان الصهيونى شخصيا ووطنيا وقوميا. الادوار الرومانسية ـ ولماذا تركزين على الرومانسية في أغلب أدوارك ؟ ـ يمكن فى بداية حياتى كانت كل أدواري رومانسية لكن بعد مسلسل هند والدكتور نعمان تخلصت من هذه الأدوار رغبة منى فى أن لا اسجن نفسى فى قالب واحد وربما يكون الرومانسى الهادئ وأدائي وراء هذه الفكرة. ـ أعمالك السينمائية أيضا قليلة ومتميزة .. لكن دعينا نتوقف عند فيلمك الأخير الساحر والذى حصل على جائزة افضل فيلم عربى فى مهرجان دمشق الأخير ماذا يمثل لك هذا العمل على وجه التحديد والذى ظهرت فيه بأفضل حالاتك الفنية ؟ ـ هذا الفيلم بالنسبة لى تجربة رائعة وأنا كنت أتوقع له هذه الجائزة لان مخرجه هو المبدع رضوان الكاشف والذى يخوض من خلال هذا العمل فى منطقة لم تتطرق لها السينما المصرية كثيرا وهذا العمل هو اللقاء الأول بينى ومحمود عبد العزيز فى السينما وقبل هذا العمل كنت محتارة ولا أجد ما يرضى موهبتى السينمائية لكننى عندما قرأت العمل وجدته غير نمطى وجديد تماما بالنسبة لى فكأننى عثرت على كنز ووافقت عليه . واعتقد أن دور شوقية المطلقة التى تعيش بالحارة وتصنع العرائس وتبيعها لتدخل البهجة على قلوب الناس سيظل من افضل أدواري السينمائية على الإطلاق إلى جوار أعمالي في «الاراجوز» و «كتيبة الإعدام» وغيرها من الأفلام الهامة. ـ وما هى أسباب غيابك المتكرر عن الساحة الفنية ؟ ـ لأنني لا أجد ما يناسبنى فأنا لا احب تضييع وقتى فبيتى أولى بى وليس مهما أن أقلل من أعمالي لان التمثيل ليس مجرد كم من الأعمال . ويهمنى أن اقدم شئ جيد ومقنع للمشاهد. ـ ومتى تشعرين بالغيرة ؟ ـ لا وجود للغيرة فى حياتى لأنني اعتقد بوجود شكل وأداء خاص بى لا تقدمه أي فنانة أخرى لذا لم أشعر طوال حياتي بالغيرة من أحد إنما تنتابنى مشاعر المنافسة لأطور واجدد من نفسى واقدم افضل ما لدى وهى مشاعر فى رأيي جميلة. القاهرة ـ مكتب «البيان»:
