خلف كواليس مسرحية (لن تسقط القدس) تم الاتفاق بين الفنانة عفاف راضي والنجم نور الشريف على العديد من المشروعات الفنية الجديدة خلال الفترة القادمة استثمارا للنجاح الكبير الذي تحقق في عرض (القدس) اخراج فهمي الخولي. وتقول عفاف راضي التي عادت للأضواء بعد فترة غياب طويلة أن عرض (لن تسقط القدس) يمثل اضافة جديدة في مشوارها الفني حيث لم تتردد لحظة واحدة في الاشتراك فيه مع الفنان نور الشريف لتأييد ودعم كفاح الشعب الفلسطيني ضد غطرسة الكيان الصهيوني واصراره على أن تظل مدينة القدس تحت سيطرته وهو الأمر الذي لن يقبل به أحد على الاطلاق لأنه يمس المشاعر الدينية عند المسلمين والمسيحيين في كل مكان. وتضيف عفاف راضي انها تقدم في هذا العرض مجموعة من الاعمال الغنائية من أشعار وفاء وجدي وألحان منير الوسيمي التي وظفت دراميا لخدمة الحدوته التي كتبها شريف الشوباشي في اطار شكل مسرحي جديد تماما يختلف عن قضية القدس. وتؤكد عفاف راضي أيضا أن هناك تعاونا فنيا مشتركا سيتم مستقبلا بينها وبين الفنان نور الشريف ولكنها لن تفصح عنه حاليا حتى يتم الاتفاق على الخطوط العريضة لتلك المشروعات والتي يبدأ العمل في تحضيرها عقب انتهاء عرض (لن تسقط القدس). وأسأل عفاف راضي: ـ بعد أن عدت للمسرح هل تخططين للعودة في نفس الوقت للسينما التي ابتعدت عنها طويلا رغم نجاحك الهائل في فيلم (مولد يادنيا)؟ ـ بداية أقول انني اختار العمل الفني الذي أجده يتناسب مع امكاناتي لأني في الأصل مطربة ثم انني عضو بهيئة التدريس بأكاديمية الفنون حيث أقوم بالتدريس في معهد الكنسرفتوار وهذا يضع على عاتقي عبء تقديم الاعمال الفنية المتميزة وهو ماحرصت عليه منذ احترافي للغناء وحتى الآن حتى صنعت كيانا خاصا بي ومن هنا يأتي حرصي الشديد في اختياراتي ثم هناك نقطة أخرى مهمة تتعلق بالفيلم الغنائي الذي أجده مناسبا لي حيث لم يعد هناك وجود لهذا الفيلم الآن وأتصور أن آخر فيلم غنائي توافرت له كل عناصر النجاح كان (مولد يادنيا) اخراج حسين كمال ومن بعده جاءت محاولات أخرى ولكنها لم تحقق نفس النجاح لأن انتاج مثل هذه النوعية من الاعمال الدرامية يتطلب مبالغ طائلة لا يتحمل المنتج الذي يحلم بتقديم فيلم غنائي تقديمها الآن وكل عمل غنائي تم تقديمه مؤخرا لا يمكن أن يغطي تكاليفه مهما استمر متواجدا في دور العرض لعدة أسابيع متتالية. وبالنسبة لي هناك مشروع فيلم جديد من اخراج شقيقي منير راضي نحضر له منذ فترة وتشترك معي في بطولته ابنتي (مي) وحتى الآن لم نحدد موعد بدء تصويره. ـ هل ابنتك (مي) مشروع لنجمة سينمائية في شجرة عائلة راضي الفنية؟ ـ ابنتي (مي) شقية وجريئة وربما يكون لها مستقبل في المجال الفني ولكنني لا استطيع الحكم عليها الآن فمازال المشوار امامها طويلا وهي تتمتع بحس فني عال ولها أذن موسيقية وتتعلم العزف على البيانو. ـ في حالة اتجاه ابنتك (مي) للفن ماهو موقف زوجك د.كمال خلوصي هل سيوافق على ذلك أم سيعترض؟ ـ زوجي د. كمال متذوق لكافة أنواع الفنون رغم مشاغله كطبيب وهو يقدر عمل كل فنان الى جانب انني فنانة وهو فخور بي جدا ويقدر عملي تماما وبالتالي لن يعارض عمل ابنتنا (مي) لو وجد عندها استعدادا لأن تكون فنانة بشرط أن تستكمل دراستها وأن توظف نفسها بشكل محترم في المجال الذي تتجه اليه فالمهم أن تمتلك صفات الفنان المبدع لأن الفن لا يورث. ـ البعض يتهمك بأنك فضلت العمل الأكاديمي على ممارستك للغناء فلقب دكتوراه انساك انك في الأصل مطربة ولم يجعلك حريصة على التواجد في الحفلات الغنائية مثل أيام زمان؟ ـ أولا حصولي على درجة الدكتوراه جاء من حبي للغناء ودراستي له وتخصصي فيه ثم أنا أجيد التنسيق بشكل تام بين عملي كأستاذة في الكنسرفتوار وبين عملي كمطربة بدليل انني اشارك الآن في عرض (لن تسقط القدس) وقبل ذلك شاركت في حفلات الموسيقى العربية في الأوبرا وأسجل وأصور أغاني الجديدة وأشارك في لجنة الاستماع الموحدة بالاذاعة والتلفزيون ولكنني أحرص على أن أغني في الحفلات التي تتوافر لها عناصر النجاح الفني مثل دار الأوبرا حيث تتوافر فيها أحدث أجهزة الصوت والاضاءة التي تساعد المطرب على الظهور بشكل لائق لذلك لا أرفض أبدا أن أغني في مسرح دار الأوبرا أو أية مسارح أخرى بها استعدادات هندسية. ـ ولكن الملاحظ هو قلة مشاركتك في الحفلات الغنائية؟ ـ قلة مشاركتي في الحفلات الغنائية ليس ذنبي وهذا السؤال يوجه لمن بأيديهم الأمر هؤلاء الذين لا يوجهون الدعوة الى عفاف راضي لتشارك في الحفلات القومية أو حفلات ليالي التلفزيون وأضواء المدينة أو غيرها ولا أدري لماذا هذا التجاهل رغم انني دائما مستعدة للمشاركة في كل المناسبات ولكنني في نفس الوقت لن أطرق الأبواب وأطالب بأن أغني مثل غيري فهذه ليست مسئوليتي. الساحة الفنية ـ مارأيك في المناخ السائد الآن على الساحة الغنائية.؟ ـ المناخ الغنائي تسيطر عليه الآن شركات الكاسيت التي اصبحت هي الاخرى تسيطر على مايذاع في أجهزة الاعلام المرئي والمسموع وبكل أسف المواهب الضعيفة زحفت وسيطرت على الساحة الغنائية وتراجعت الأصوات ذات القيمة المرتفعة وأصبحت لا تستطيع أن تحصل على فرصتها في هذا المجال ومايؤكد صحة ماأقوله الآن الحفلات التي اقيمت في الموسم الصيفي الماضي في (مارينا) بالساحل الشمالي بعضها نجح والبعض الآخر لم يحالفه التوفيق بسبب سطوة ونفوذ أصحاب شركات الكاسيت التي تقدم أغان لمجرد الاستهلاك وتنتهي بنهاية الموسم! وبصراحة لا استطيع أن أعمل وسط تلك الموجة الغنائية الهابطة! بالنسبة لي كمطربة أنا لا أستطيع أن أعمل وسط هذا المناخ السائد الآن رغم انني قدمت كل الألوان الغنائية من اغان قصيرة وطويلة ووطنية وعاطفية ودينية ولكن سيطرة أصحاب المنفعة الخاصة أفسدت الذوق العام وأنا لا يرضيني أن أقدم شيئا هابطا وأمشي في ركب هؤلاء. ـ أفهم من حديثك هذا انك تنظرين لمستقبل الاغنية بنظرة تشاؤمية؟ ـ لست أتحدث بلغة تشاؤمية ولكن هذا بالفعل واقع الاغنية الآن فالأصوات الحلوة اختفت في خضم الأصوات الضعيفة التي شوشرت على الاداء الجيد وتعالوا بنا ننظر الى الاغاني الفيديو كليب التي أفرزت أصواتا ضعيفة سيطرت على سوق الغناء وجعلت الناس تنظر باعجاب لفنون أخرى كالتصوير مثلا وألغت دور الأذن في الاستمتاع بالطرب الأصيل فالكل مشدودا لمتابعة الابهار في الصورة والديكورات والاستعراضات والملابس والاكسسوارات فقط أما الغناء فلا شئ بداخلك مجرد هيصة وطبل وزمر!! الأغنية المصرية بخير ـ ـ بصراحة هل ترى عفاف راضي ان الاغنية اللبنانية والخليجية قد اثرت على الاغنية المصرية؟ ـ هذا غير صحيح بالمرة الأغنية في مصر لم تهتز امام نجاح الأغنية اللبنانية أو الخليجية فكل أغنية لها جمهورها والمنافسة تأتي دائما في صالح ازدهار الأغنية والأغنية المصرية بخير رغم ثرثرة بعض الأصوات الشاذة والدليل على ذلك اقبال أسواق الغناء في الخليج ولبنان والمنطقة العربية على الأغنية العاطفية المصرية وعلى نجومها لأن المستمع العربي قادر على أن يميز بين الصوت الجيد والآخر الردئ وسوف يأتي اليوم الذي تتلاشى فيه من حياتنا كل الأصوات التي أفرزتها شركات الكاسيت بطريقة خاطئة فالبقاء للأصلح. ـ ماهو الصوت الخليجي الذي يطربك؟ ـ يعجبني جدا صوت المطرب الكبير محمد عبده. ـ وأحب الأصوات النسائية الى قلبك وعقلك؟ ـ انغام صوت جيد جدا وغادة رجب ينتظرها مستقبل كبير. القاهرة ـ مكتب «البيان»:
