افلت متهمان كانا في طريقهما الى حبل المشنقة من الموت بعد أن قررت محكمة الجنايات الكبرى في الاردن براءتهما بعد ان اسند اليهما جناية القتل العمد. وكانت المحكمة قد عقدت جلستها العلنية، حيث قررت المحكمة اعلان براءة كل من المتهمين خالد خير الدين وأيمن عبدالقادر من جناية القتل العمد والسرقة وأفرجت عنهما فوراً، بعد ان كانت النيابة العامة قد استندت بملاحقتها لهما بقتل المغدور وسرقة شاحنة كبيرة في المكان الذي كان يعمل فيه حارسا على كراج بناء على اعترافاتهما امام الشرطة والمدعي العام. ورأت المحكمة انه ومع ان الاعتراف سيد الادلة الا انه لا بد ان توفر فيه شروط صحته، بأن يكون صادراً عن ارادة حرة ووفق اجراءات قانونية صحيحة ومطابقا للحقيقة والواقع والصراحة بدون لبس أو غموض ومقنع للمحكمة، وقد وجدت ايضا ان اعتراف المتهم خالد سواء كان امام الشرطة أو المدعي العام مخالف للحقيقة والواقع ذلك ان الجريمتين موضوع القضية حصلتا ليلة (22 ـ 23 /4/2000) علما بأنه كان قد تبين بأن احد المتهمين كان موقوفا بالمركز المذكور من تاريخ 19/9/1999 ولغاية 25/4/2000 على حساب قضية سرقة. وبدا انه لا يعقل تواجد المتهم في مكان وقوع الجريمة وفي المركز الموقوف به في آن واحد مما جعل المحكمة تجزم بكذب اعترافه لدى الشرطة والمدعي العام مما جعل المحكمة تطرح اعتراف المتهم وتميل الى انه انتزع منه تحت الضغط والاكراه، في حين رأت المحكمة في اعتراف المتهم الثاني مبنيا على اعتراف المتهم الاول، حيث زين له الاعتراف تخلصا من الضرب. فقررت المحكمة ـ استنادا لما تقدم، وحيث انها استبعدت اعترافهما الذي شكل البينة الرئيسية التي اعتمدتها النيابة العامة بملاحقتها بهذه الدعوى، وحيث لم يرد في باقي البينات المقدمة في الدعوى لا من قريب ولا من بعيد يربطهما بالجنايتين المسندتين لهما ـ اعلان براءتهما من التهمتين المسندتين اليهما. عمّان ـ «البيان»: