ضمن فعاليات شهر الثقافة العراقية نظمت مساء امس الاول بمقر اتحاد كتاب وادباء الامارات، أبوظبي، امسية بعنوان «تجارب من المسرح العراقي» للفنانة ناهدة الرماحي، قدم لها الكاتب برهان شاوي واصفا الضيفة بـ «نخلة العراق الباسقة». واستهلت الرماحي حديثها عن المسرح العراقي بشرح لاشكال المعاناة التي صادفها الرواد المسرحيون في العراق، وما عاناه المسرح والعاملون به من صعوبات وأزمات واضطهاد. وقالت الرماحي: ان المسرح العراقي بدأ ملتزما بقضايا الناس والمجتمع، بداية من الاعمال البسيطة التي قدمها الرائدان حقي شبلي ويحيى فائق على مسارح الملاهي لعدم وجود اماكن مخصصة للعروض المسرحية. وأشارت الى أن الفرق المصرية والفرنسية، فرقة فاطمة رشدي وجورج ابيض التي زارت العراق بعد الحرب العالمية الثانية استطاعت أن تحرك طموح المهتمين بالمسرح خاصة طلبة كلية الحقوق الذين اسسوا فرقة «جبر الخواطر» ليقدموا من خلالها عدة اعمال عالمية ومحلية تركت بصمتها القوية على الحركة المسرحية في العراق. كما تناولت الرماحي العوائق التي صادفت حركة المسرح العراقي، ذكرت في مقدمتها عدم وجود الدعم المالي الكافي، وقلة القاعات المخصصة والمجهزة للعرض المسرحي، بالاضافة الى «ضريبة الملاهي» التي كانت مفروضة على المسرح والتي تجاوزت الـ 75% من اجمالي الدخل، الامر الذي اثقل كاهل المشتغلين بالمسرح والمهتمين بأمره. واختتمت الرماحي حديثها بالقول ان المسرح العراقي تميزه هوية مستقلة لها طابعها الخاص الذي يدركه المثقفون والمشتغلون في المجال الفني حيث دللت بذلك على ما قاله الفنان زكي طليمات من أن الفنانين العراقيين مناضلون استطاعوا حفر طريقهم رغم كل الصعاب التي واجهتهم مشيرة الى أن الاحداث والازمات التي تعرض لها العراق كان لها الاثر الاكبر في تراجع وتعطيل الحركة المسرحية العراقية. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: