تحت عنوان «تحية إلى لويس بونويل» يقيم المركز الثقافي الفرنسي بدمشق تظاهرة فنية، تتيح لعشاق الفن السابع مشاهدة بعض من آخر أفلام أحد عمالقة السينما في القرن العشرين وهو المخرج الإسباني الراحل لويس بونويل ذو الأصل المكسيكي، الذي عاش ما بين عامي 1900 و 1983 وما بينهما أسس لمفاهيم ولغة سينمائية جديدة تفرد فيها ومن خلالها، ترك بصماته التي ظلت حاضرة حتى يومنا هذا، فمع فيلمه الأول «الكلب الأندلسي» الذي أنجزه و الفنان التشكيلي سلفادور دالي أواخر العشرينات في فرنسا، كان لويس بونويل قد حقق فتحا حقيقيا في مفاهيم العمل السينمائي، إذ نقل مفاهيم المدرسة السوريالية من دوائر الشعر واللوحة إلى الشاشة الفضية، وبين هذه الولادة وآخر أفلامه «الغرض الغامض للرغبة» عام 1977، أنجز المخرج تسعة وعشرين فيلما في كل من فرنسا وإسبانيا والمكسيك وإيطاليا والولايات المتحدة، متعاونا في عدد كبير منها مع الكاتب الفرنسي كلود كابير، أفلام تركت بصمتها المميزة في تاريخ السينما العالمية بإصرارها الجارح على خلخلة كل التقاليد الفنية المتعارف عليها آنذاك، والمساس بكل المحرمات الاجتماعية والسياسية وتابوهات الجسد، أفلام أسست لما عرف بالتيار السوريالي في السينما، إذ اختلط فيها الحلم بالواقع والخيال، لتوصل إلى الناس صرختها الحارة والمتمردة ضد الزيف والظلم والاستبداد التي أنتجها المجتمع البرجوازي، صرخة حفرت ذبذباتها عميقا في وجدان الفن والجمهور وفي هذه التظاهرة التكريمية لفن بونويل والتي تمتد ما بين حتى يوم غد الثلاثاء ، يعرض المركز الثقافي الفرنسي خمسة أفلام هي «مذكرات مديرة منز»، «درب التبانة»، «السحر الخفي للبرجوازية 1972»، شبح الحرية و«الغرض الغامض للرغبة». دمشق ـ تهامة الجندي