قدمت الساحة الغنائية العراقية أسماء لامعة في عالم الطرب، ولكل فترة كانت هناك أسماء بمستوى الظاهرة، وفي الوقت الحالي تشهد ساحة العراق الغنائية ظاهرة اسمها «غزلان» المطربة التي بدأت مسيرتها في حفلات الافراح فسحرت سامعيها، ونتيجة للشعبية الواسعة التي حققتها هذه المطربة استعان المخرجون المسرحيون بها لأداء أدوار غنائية استعراضية من أجل استقطاب الجماهير، وكذلك فعل منتجو أفلام «السكرين» في بغداد.«البيان» التقتها خلال زيارتها الى دولة الامارات ودار معها الحوار التالي: ـ ماذا تقول غزلان عن تجربتها؟ ـ تجربتي ليست سهلة ولم أجد في بداية طريقي من يوجهني الى الاتجاه الفني الصحيح، لكنني كنت واثقة من خامتي الصوتية التي هي أساس الطرب، فبدأت من الاغنيات الريفية ومن ثم تحسين الاداء حتى وجدت نمطا متميزا يختلف عن الذين سبقوني ويصعب تقليده فحققت شهرة اعتز بها ونجاحا أفخر به وتمكنت من الوصول الى قلوب من استمع اليّ في العراق وعلى مختلف المستويات سواء في الريف أو البادية أو في مراكز المدن. ـ ولكنك كنت تعتمدين كثيرا على اعادة أغنيات أم كلثوم.. فهل هذا سر من أسرار نجاحك؟ ـ أم كلثوم قدمت فنا رائعا وخالدا، والمستمع العراقي يتذوق كل جميل، لذا وجدت لدي القدرة على تقديم مثل هذه الاغنيات بروحيتي الخاصة حتى صار الجمهور يطالبني بأدائها في كل حفل سواء كان محدودا أو واسعا. ـ كيف ترين كثرة الاصوات الغنائية الحالية؟ ـ الجمهور العربي قادر على ان يفرز الاصوات الجيدة عن الرديئة ولكل فرد ذوقه الخاص به، ولكن المطرب الجيد يفرض نفسه. ـ يرى البعض ان هناك ارتفاعا ملحوظا في أسعار الحفلات والعروض المسرحية التي تقيمينها في العراق.. لماذا؟ ـ لكل مطرب درجته وجماهيريته والمنتجون المسرحيون في العراق ربحوا من وراء وجودي معهم أموالا طائلة، وهذا ليس غرورا.. لقد كانت البطاقات تباع في السوق السوداء في المسرحيات التي أغني وأمثل فيها، ومن حقي ان أحصل على اتعابي التي استحقها. والمنتجون يعرفون ان مسرحياتهم توقفت بعد انتهاء عقدي، ولم ينجح البدلاء في كسب الجماهير.. ومع ما ذكرته هناك حفلات كثيرة أقوم باحيائها دون مقابل تقديرا مني لرسالة الفنان في الحياة تجاه وطنه وشعبه ومنها احتفالات عامة وخاصة. ـ مازلت تتفوقين على كبار المطربين في سوق الكاسيت العراقي.. كيف تنظرين الى هذا التفوق؟ ـ لكل مطرب جمهوره، والمطرب الذي يمتلك المؤهلات الصوتية والاختيار السليم ويكون قريبا عن نبض الناس وأحاسيسهم هو الذي ينجح، ومن الصعب جدا ان ترضي المستمع العراقي وتكسب مودته إذا لم تكن متمكنا، والحمد لله أنا فخورة بنجاحي وأحاول الحفاظ عليه. ـ منحتك ادارة مهرجان بابل الدولي في العراق فرصة للغناء على المسرح البابلي الرئيسي وللعام الرابع على التوالي.. هل هذا لسد فراغ المطرب الراحل رياض أحمد؟ ـ لا يوجد من الفنانين في العراق من يسد فراغ الفنان الراحل رياض احمد، فهو مطرب سحر الجماهير العراقية من شمالها الى جنوبها وفقدانه خسارة كبيرة، أما وقوفي على المسرح الرئيسي فهو ناتج عن تقدير ادارة المهرجان ومعرفتها لمكانتي عند الجمهور. ـ وماذا عن آخر أخبارك الفنية؟ ـ أستعد الآن لانتاج ألبوم غنائي جديد أتعاون فيه مع شعراء وملحنين عراقيين، وسيكون من انتاجي، كما سجلت أغنيتين وطنيتين واحدة للقدس وأخرى للشهيد محمد الدرة، ولديّ برنامجي الفني للنصف الأول من عام 2002 إحياء حفلات غنائية في فرنسا. فهمي عبدالعزيز