بدأت كوبا هذا الاسبوع حملة لاحتواء اسوأ تفش لحمى الدنج (الضنك) منذ عام 1981 الا انها لم تذكر اعداد المصابين بالحمى بالرغم من تزايد المخاوف بين ابناء الشعب. وفي اطار الحملة التي شارك فيها الرئيس فيدل كاسترو نفسه في كلمة ألقاها منذ يومين دعا مسئولون ووسائل اعلام الكوبيين الى تنظيف شوارعهم والسماح بتطهير منازلهم بالتبخير للحد من انتشار المرض. وذكرت وسائل الاعلام الحكومية ان المرض متركز في هافانا الا أن انباء وردت عن وقوع اصابات ابتداء من اول يناير في 95 من بين 165 بلدية. وكان اخر تفش لحمى الدنج في البلاد عام 1981 وتسببت في وفاة 158 شخصا. وفي فترة لاحقة انتشر المرض على نطاق ضيق في مدينة سانتياجو دي كوبا عام 1997 الا ان ظهور حمى الدنج الجديد يبدو اكثر خطورة نظرا للاهتمام الكبير الذي يلقاه. وحمى الدنج مرض فيروسي تنتشر عدواه عن طريق البعوض في المناطق المدارية الحارة ومنها الهند وفيتنام ومنطقة البحر الكاريبي حيث توجد كوبا. واعراض المرض هي ارتفاع كبير في درجة الحرارة وصداع شديد وغثيان وقيء وطفح جلدي وآلام حادة في العضلات والمفاصل. وبسبب العرض الاخير يطلق على المرض اسم «أبو الركب» في بعض المناطق العربية. وقال كاسترو في كلمته «لا بديل.. يجب ان تكون الحملة ناجحة» مضيفا ان الصورة الاكثر انتشارا للمرض هي الصورة البسيطة بالرغم من ان بعض الحالات تطورت الى حمى الدنج النزفية الاكثر فتكا. واعلن الرئيس الكوبي في هافانا ليل الجمعة بداية «الحرب» على الحشرات الناقلة للعدوى وبدء عمل فرق التطهير بالبخار المؤلفة من الالاف من عمال البناء وعمال اخرين. وشوهدت الجرافات تزيل القمامة من شوارع هافانا امس وفرق التبخير تعمل في تطهير المساكن. رويترز