بدأت دائرة المتاحف والتراث بأم القيوين عمليات التنقيب فى مستوطنة اثرية فى جزيرة الاكعاب في أم القيوين وذلك بالتعاون مع البعثة الفرنسية برئاسة الدكتور فيليب مركس خبير الاثار فى جامعة باريس وعدد من اعضاء متحف باريس البلدي. ويأتي ذلك بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ راشد بن احمد المعلا عضو المجلس الاعلى حاكم ام القيوين وبمتابعة من العميد الشيخ محمد بن راشد المعلا قائد الحرس الوطنى بأم القيوين ورئيس دائرة المتاحف والتراث بأم القيوين. وقالت الدكتورة امتثال كاظم النقيب مديرة متحف ام القيوين الوطنى والمشرفة على عمليات التنقيب فى تصريح لوكالة انباء الامارات ان هذه المستوطنة يعود تاريخها الى العصر الحجرى الحديث قبل خمسة الاف سنة تقريبا وتعتبر من اقدم المواقع الاثرية فى الدولة، مشيرة الى ان هذه المستوطنة كانت لها اهمية خاصة لدى السكان حيث كانوا يقومون بالصيد الموسمى بها. واوضحت الدكتورة امتثال النقيب انه تم اختيار هذا الموقع نظرا لاهميته الاثرية ولتحديده من قبل البعثة الفرنسية بناء على نتائج المسح الاولى للموقع عام 1992 والتى دلت على وجود رقعة من الارض استخدمها سكان المستوطنة قديما لذبح حيوانات بقر البحر وهى من الحيوانات البحرية الثدية التى مازالت تعيش فى منطقة الخليج . واضافت انه تم العثور فى منطقة تبلغ مساحتها قرابة خمسة عشر مترا مربعا على عدد كبير من بقايا عظام حيوانات بحرية وخنجر وأدوات صوانية وعقود مصنوعة من الاصداف والحجارة يرجح بأنها استخدمت كثقالات لشباك الصيد. وقالت امتثال النقيب ان نتائج التحليل بالكربون بينت أن تاريج الاصداف يدل على ان الموقع استخدم من منتصف الالف الخامس وحتى منتصف الالف الرابع قبل الميلاد مما يدل على ان استخدام الموقع بصورة منتظمة قد يعود الى العصر الحجرى الحديث ويرجح استخدامه بانتظام كل عام لفترة طويلة حيث تقوم مجموعات من السكان فى التوغل فى البحيرات الساحلية لاصطياد بقر البحر وهذا يدل على وجود مستوى رفيع نسبيا من التنظيم الاجتماعى والالمام بفنون الصيد وصناعة واستعمال القوارب. وام