للمرة الثانية على التوالي وقع اختيار مجلة فورتشن الامريكية المختصة بتتبع اخبار الاثرياء على كارلتون فيورينا رئيسة مجلس ادارة شركة هيوليت باكارد للكمبيوتر باعتبارها اقوى سيدة اعمال في العالم. واصبحت فيورينا شغلا شاغلا لمجلات المشاهير منذ تولت منصبها هذا حيث تتبعت المجلات والصحف كل حركاتها من قصة الشعر الخاصة بسيدات الاعمال الى اسلوب ادارتها وسخريتها ومهاراتها في التلاعب بالكلمات. لكن هذا النجاح ليس خاليا من الاحباط، اذ تلقت فيورينا اخيرا ضربة قوية لطموحاتها الادارية حينما فشلت في اتمام صفقة شراء هيوليت باكارد لشركة كومباك المنافسة. وعلى الرغم من ان السيدة المديرة مازالت تحظى حتى الآن بنسبة 72 في المئة من اصوات حملة الاسهم، الا انها ومنذ اليوم الذي اعلنت فيه نيتها ابرام هذه الصفقة وهي تواجه شعورا متزايدا بالكراهية بين المستثمرين. ويعود ذلك الى الرأي القائل بان هذا الاندماج سيشكل عبئا على قطاع صناعة الطابعات الناجح في الشركة بتحميله خسائر قطاع الكمبيوتر في كومباك الخاسر حاليا. كما ان الاندماج من شأنه لو تم ان يحرم 15 الف عامل في هيوليت باكارد من وظائفهم بشكل يتناقض مع الارث الاداري للشركة الذي يوازن بين التجديد ومراعاة حقوق العاملين.