كان مدركا لاختياره عندما زار المدرسة الابتدائية لانتقاء عناصر جديدة لفرقة الرقة للفنون الشعبية التي ذاع صيتها في البلاد. ولان مفاجأته كانت كبيرة بصوت التلميذة خولة الحسن قال عنها اسماعيل العجيلي مدير الفرقة: وجدت ان الطفلة خولة الحسن تملك صوتا فيه عذوبة الفرات ورقة البادية وصفائها فبدأت بتدريبها مع الفنان زكي ناصيف والآن كبرت الطفلة وصارت فنانة. وصارت نجمة غنائية بعد مشاركتها الاولى بمهرجان البادية منذ ثلاث سنوات وصار لها البوم خاص وقريبا سنصور لها اكثر من اغنية بطريقة الفيديو كليب ثم تتدخل الفنانة خولة الحسن قائلة: رغم محبتي للرقص الشعبي مع الفرقة الا ان قائدها اسماعيل العجيلي كان يصر على تنمية هوايتي بالغناء والحمد لله كنت موضع ثقته. ـ الا ترين انك خلال فترة قصيرة اصبحت مطربة الفرات الاولى وهذا امتياز له عوامل اخرى اكثر من الهواية؟ ـ الفترة التي انتشرت فيها غنائيا كانت مدتها ثلاث سنوات ولكن مرحلة التدريب والتمرين طالت السنوات الخمس الاولى، ثم انني لا انكر فضل قائد الفرقة وعناصرها الذين ساهموا بانتشاري ضمن الجولات الفنية كما ان التعاون مع الفنان الكبير زكي ناصيف ساهم بتكريس التجربة وتطويرها واصبح لوني منفردا ومتميزا. ـ وهل ترغبين بتقليد الفنانة امل عرفة؟ ـ اطمح ان اصل لمرتبة الفنانة المتميزة أمل عرفة التي تستحق لقب الفنانة الشاملة فهي بدأت الغناء صغيرة برفقة والدها الملحن سهيل عرفة وصقلت التجربة مع دراستها الاكاديمية، ولكنني اعتقد انك قارنت بين الكبيرة والصغيرة لان الفنانة امل عرفة اجادت الغناء باللون الفراتي، وحققت نجاحا باهرا يشهد له الجميع ولما ذكرت من نقاط اخرى ستجد ان هناك نواة تشابه من حيث خطوط التجربة في بدايتها وربما حالفني الحظ وصرت بمستواها. ـ هذا يعني انك ستدخلين مجال التمثيل؟ ـ ما المانع اذا عرضوا علي اعمالا بمستوى جيد ونالوا موافقة قائد الفرقة. ـ وماذا عن مشاركتك في مهرجان الاغنية العربية السورية الماضي والقريب؟ ـ مهرجان الاغنية العربية السورية منحة حكومية لكل المواهب التي لا تتمكن من ابرازها الجهود الفردية ولا شك أن المهرجان له الفضل باكتشافي ومن ينال رضاكم نال البقاء في عالم الفن، وقد اعددت اغنيتين سيتم تقديمهما لادارة المهرجان للحصول على الموافقة ولكن سمعت بخبر الغاء المهرجان على الاقل لهذا العام ولا ندري نحن بالانتظار. ـ لماذا فكرت باحتراف الغناء دون غيره من الفنون؟ ـ لان الله منحني جمال الصوت، وزرع في نفسي الحس الموسيقي، ومنذ طفولتي احب الغناء وافضله على اللهو بالدمى والالعاب، وحين كبرت قليلا وجاءتني فرصة اللقاء بقائد الفرقة اسماعيل العجيلي قررت تنمية هذه الهواية الى جانب دراستي وقد شجعني اهلي كثيرا على هذه الخطوة . والى جانب الغناء وممارسته ادرس حاليا الموسيقى واتعلم العزف على العود واذا حالفني الحظ ونلت الشهادة الثانوية وتمكنت من دخول المعهد العالي للموسيقى، فسأعمل على صقل موهبتي الموسيقية ليصبح العلم مقترنا بالموهبة وعندها تكتمل تجربتي مع الفن. ـ ولماذا اخترت هذه الآلة الموسيقية تحديدا؟ ـ لم ارغب بالدراسة الموسيقية من اجل المتعة فقط، بل لأنها تفيد في مجال الغناء، وبالنسبة للعود فهو على الرغم من كونه آلة شرقية صعبة لكنه من اهم الآلات الموسيقية واحبها كثيرا ولابد للموسيقي ان يحب آلته حتى يتمكن من العزف عليها. ـ ولكن الفن حافل بالصعوبات فهل ستستمرين فيه؟ ـ انا جادة في رغبتي بان اصبح مغنية ولم اعتد ان اقدم على شيء واتراجع عنه، وبالنسبة للصعوبات فلا يوجد عمل او مهنة خالية من المشكلات والصعوبات، ولابد لمن يريد ان ينجح ويتميز من ان يصبر ويتحدى كل الظروف حتى يتمكن من اثبات نفسه، لا يوجد شيء سهل في الحياة والنجاح ثمنه غال. ـ وهل في عائلتك من يحترف الموسيقى والغناء؟ ـ لا ولكن الموهبة الفنية موجودة فوالدي يعزف على الربابة ويغني لأهله، واقربائه في الحفلات الخاصة، ولذلك حين شعر انني املك الموهبة الصوتية، واحب الغناء شجعني كثيرا وكان له الفضل فيما حققته حتى الآن. دمشق ـ ميساء العلي