يلجأ مهربو المخدرات في المكسيك إلى إجراء عمليات جراحية تجميلية لتغيير ملامح وجوههم وتجنب القبض عليهم. إلا أن الجراحين الذين يجرون هذه العمليات يخشون من أن يقتلوا على أيدي هؤلاء المهربين. وتحدث خوسيه لويس فالديس جاليشيا جراح التجميل في المكسيك لبي بي سي عن المخاطر التي يواجهها الجراحون وقال: «نواجه الخطر من اللحظة التي يدخل فيها أحد المجرمين للعيادة». وأضاف: «إذا وافقنا على إجراء العملية له فنحن في خطر وإذا لم نوافق فنحن في خطر أيضا. إنني أعتقد أن مثل هؤلاء الأشخاص يمكن أن يقتلوا جراحا دون حتى تهديده حتى لا يتفوه بكلمة عن حقيقتهم». وكان ماريو استواردو بيرموديز رئيس الإدعاء في المكسيك قد طالب في سبتمبر 2001 الجراحين بالمساعدة في الحرب ضد بارونات المخدرات الذين كانوا يلجأون للجراحات التجميلية لتغيير هوياتهم والهرب من السلطات. وعلى الرغم من إدراكه الآن «لوجود معارضة كبيرة من جانب الجراحين» إلا أنه لا يزال يعتقد أن مساعدتهم ضرورية في الحرب ضد الجريمة المنظمة. وقال: «طالبنا الجراحين قبل خمسة أشهر بالتعاون معنا بما تمليه عليهم مهنتهم وروح تعاونهم، لكننا نريد أن نوضح أنهم يكونون في خطر بعد إجرائهم تلك العمليات». وكان بيرموديز قد وجه الدعوة للجراحين للمساعدة بعد أن ظهرت الهوية الحقيقية لأحد المجرمين بعد أربعة أشهر من اعتقاله. وقام جورج هومبيرتو رودريجيز الذي يعرف باسم الضفدعة بإنقاص وزنه وزراعة شعر وتغيير ملامح وجهه عن طريق الجراحة التجميلية. وعقب وصول معلومات للشرطة من مصدر مجهول قامت باعتقال «الضفدعة». وكانت تتوقع رؤية شخص أكبر سنا بكثير وصاحب ملامح أكثر حدة، ولم تتمكن من معرفة هويته الحقيقية إلا بعد اكتشافها آثار حادث قديم على جسده. واكتشف في وقت لاحق أن الجراح الذي أجرى للضفدعة العملية التجميلية قد قتل. بي بي سي أونلاين