ابن خفاجة أَجَبتُ وَقد نادى الغَرامُ فَأَسمَعا عَشِيةَ عَنّاني الحَمامُ فَرَجعا فَقُلتُ وَلي دَمعٌ تَرَقرَقَ فَاِنَهمى يَسيلُ وَصَبرٌ قَد وَهى فَتَضَعضَعا أَلا هَل إلى أَرضِ الجَزيرَةِ أَوبَةٌ فَأَسكُنَ أنفاساً وَأَهدَأَ مَضجَعا وَأَغدو بِواديها وَقَد نَضَحَ النَدى مَعاطِف هاتيك الرُبى ثُم أقشَعا أُغازِلُ فيها لِلغَزالَةِ سُنةً تُحط الصَبا عَنها مِنَ الغَيمِ بُرقُعا وَقَد فَض عِقدَ القَطرِ في كُل تَلعَةٍ نَسيمٌ تَمَشّى بَينَها فَتَضَوعا وَباتَ سَقيطُ الطَل يَضرِبُ سَرحَةً تَرِف بَواديها وَيَنضَحُ أَجرَعا وَأينَ فِنا دارٍ إلَي حَبيبَةٍ وَحَسبُكَ مُصطافاً هُناكَ وَمَربَعا لَقَد تَرَكَتني بَينَ جَفنٍ جَفا الكَرى وَجَنبٍ تَقَلّى لايُلائِمُ مَضجَعا أُقَلبُ طَرفي في السَماءِ لَعَلني أَشيمُ سَنا بَرقٍ هُناكَ تَطَلعا