النمر في الفلكلور الكوري هو الحارس للمدن وخصم التنين اللدود نانج ـ ريم الكورية الشمالية لم تكن متطابقة مع هذه الميثولوجيا القوية الراسخة لدى نزولها من الطائرة في كوريا الجنوبية سنة 1999. كان وزن نانج ـ ريم التي كانت ضحية نقص الاغذية الذي يعاني منه معظم الناس في كوريا الشمالية، 220 رطلا أي حوالي ثلثي وزنها الطبيعي الذي يبلغ 330 رطلا. وقد جاءت نانج ـ ريم الى حديقة الحيوان الرئيسية لكوريا الجنوبية في جواتشيون من حديقة بيونجيانج بموجب برنامج لتبادل أشكال الحياة البرية بين شطري كوريا. ومنذ وصولها التهمت كميات كبيرة من لحوم الابقار والدواجن حتى أخذت تسمن من جديد.ويقول مسئول الحديقة هان هيو دونج: من يعرف ماذا كان سيحدث لنانج ـ ريم لو انها بقيت في بيونجيانج.. نانج ـ ريم تقيم حاليا في قفص قريب جدرانه من الصخور الاصطناعية. واليوم، كل ما تحتاج اليه نانج ريم، غير حريتها، هو العثور على زوج. والحقيقة ان احتمالات زواجها تتوقف على البلدين اللذين لم يوقعا حتى الآن معاهدة سلام رسمية لانهاء الحرب التي دارت بينهما في فترة 1950 ـ 1953. وتقول وزارة التوحيد الكورية الجنوبية المكلفة بالاتصال بالجانب الشمالي ان ثمة شركة تحاول استيراد نمر ذكر من كوريا الشمالية على أمل انه سيحاول التناسل مع نانج ـ ريم التي يبلغ عمرها 10 سنوات. وكانت الشركة المذكورة شينهيونج سينرجي هي التي رتبت انتقال نانج ـ ريم الى الجنوب. وليست هناك معلومات تفصيلية عن الشركة الغامضة التي لا تملك رقم هاتف مدرج في الدليل، ولا موقعا على الانترنت. ويعتقد ان الهدف من احاطة الصفقة بالسرية هو الخوف من ان تزعج الدعاية كوريا الشمالية مما قد يؤدي الى الغاء مشروع التزويج. والواقع ان السرية تحيط بالكثير من المبادلات الاخرى بين كوريا الشمالية الفقيرة وكوريا الجنوبية الغنية التي ترسل الاسمدة والمعونات الاخرى الى الشمال كجزء من محاولات اقناع نظام الحكم التوتاليتاري في الشمال على فتح أبوابه. وكانت عملية المصالحة التي بدأت قبل أكثر من سنة قد تراجعت على اثر خلاف بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، الحليفة المقربة جدا من كوريا الجنوبية. وقد يكون مشروع النمور قد ذهب ضحية السياسة، ففي الثامن من ابريل الماضي وصل نمر ذكر الى ميناء أنتشيون في كوريا الجنوبية من الشمال، فكتبت الصحف انه «العريس» الكوري الشمالي لنانج ـ ريم، الا ان وزارة التوحيد نقلت عن مسئولي شركة شينهيونج القول ان النمر هو هدية رفضتها كوريا الجنوبية لأن النمر صغير السن وغير جاهز للتناسل. وقال هونج هوو ـ سوك استاذ العلوم البيطرية في جامعة سيئول الوطنية انه لا يوجد في كوريا الجنوبية نمور نقية الدم للتناسل مع نانج ـ ريم والنمور القليلة الموجودة في الأسر في الجنوب كلها نمور مهجنة. وقد حاول هوانج الذي استنسخ بقرة في العام 1999 استنساخ نانج ـ ريم في العام 2000. وقد أخذا عددا قليلا من الخلايا من أذنها وأعد لبؤة لتكون أماً بالتبني. غير ان البويضة ماتت. ويتوقع ان تعيش نانج ـ ريم التي تحمل اسم الجبل الذي أسرت فيه في العام 1993، عشر سنوات اخرى. وتنتمي النمور الكورية مع نمور المناطق الشمالية للصين، والنمور السيبيرية، الى نفس الفصيلة الفرعية المعرضة لخطر الانقراض، وهي تحمل الاسم العلمي «فكيفٌء يْهيش مْموَفذ». ويشتهر الكوريون الجنوبيون بتوقير النمر، فقد كان النمر شعار الدورة الأولمبية في سيئول في العام 1988. ويصر بعض المتعصبين على ان شبه الجزيرة الكورية لها شكل نمر رابض. وآخر نمر متوحش في البراري الكورية الجنوبية شوهد في العام 1922، وفي الشمال قطعت الاشجار في مساحات واسعة من الغابات طمعا في الاخشاب كوقود فزالت أماكن عيشها. ومن المناطق التي يعتقد بوجود النمور فيها في الشمال جبل بايكتو القريب من حدود الصين. وهذه المنطقة هي مسقط رأس الزعيم الكوري كيم جونج ايل، ولذلك متروكة على حالها.
