طلب ريتش شميت بطريقة لبقة ومهذبة من رواد شبكة الانترنت بأن يرسلوا له دولارا، وبعد اكثر من سنة على اطلاق هذه الفكرة جمع هذا الرجل المقيم في كاليفورنيا والبالغ الاربعين من العمر اكثر من 3100 دولار. فقد انشأ هذا الخبير في شئون التسويق موقع «ارسلوا لي دولارا» على الانترنت الذي يختصر اسمه الفكرة ويشملها الا وهي اقناع غرباء بأن يرسلوا له بالبريد دولارا او ما يعادله بالعملات الاجنبية دون اي مقابل. وتبين له لاحقا ان هذه الفكرة لاقت رواجا كبيرا عكس توقعاته. وروى شميت المقيم في لوس انجلوس في اتصال هاتفي اجري معه من نيويورك «كنت اود اطلاق فكرة مبتكرة على الانترنت. وكنت اعمل لاعداد مجلة على الانترنت وتبين لي ان هذه الفكرة لن تهم احدا لان هناك ملايين المجلات على الانترنت» ومضى يقول «تحققت من وجود 300 مليون مستخدم لشبكة الانترنت وقلت لنفسي ماذا سيحصل لو بعث 10% منهم لي دولارا بالبريد؟ لم لا انشيء موقع «ارسلوا لي دولارا». وبسرعة فائقة تأكد من ان هذا الاسم ليس مستخدما واشارت شركة ياهو الى انه «موقع الاسبوع» وهكذا سارت الامور بنجاح لم يكن متوقعا. وتابع «لقد حصلت على ما بين 30 الى 40 الف رد في غضون ثلاثة او اربعة ايام. ان الامر مسل للغاية وأتلقى أجوبة من جميع انحاء العالم» وحتى امس الثلاثاء جمع شميت 993146 دلارا آخذا في الاعتبار سعر صرف الين والفرنك والمارك الالماني والدولار الاسترالي والعملات الاخرى. وتتميز الصفحة الرئيسية لموقعه بأسلوبها الموجز: «الامر في غاية البساطة خذوا محفظتكم واخرجوا منها دولارا وارسلوه الى (الموقع الاستثنائي. صندوق بريد 35715 لوس انجلوس ـ كاليفورنيا). واذا ارسلتم لي دولارا فهذا يعني ان فكرتي تروق لكم وانها مسلية. هذا كل ما في الامر». ومقابل هذا الدولار يحصل مستخدمو شبكة الانترنت على شيء وهو حق نشر رسالة الكترونية واحدة. ويستخدم البعض هذه الخدمة للترويج لمعلومات شخصية في حين يقوم آخرون بارسال تحية الى اصدقائهم او الترويج لمواقعهم للبيع على الانترنت. وخلاصة القول اننا نهنئه على فكرته وقال احد مستخدمي شبكة الانترنت «لماذا لم تخطر ببالي هذه الفكرة؟ اتمنى لك حظا سعيدا». وذكر آخر «الفكرة ظريفةجدا. لم اتمكن من المقاومة». وافاد فرنسوا بونو «تحية من مرسيليا. حظ سعيد» ووصلت تعليقات اخرى «انني في الـ 12 من العمر وأسمي روان. ووحده شخص يقيم في لوس انجلوس قادر على ابتكار مثل هذه الفكرة» وتساءل شخص آخر «من اكثرنا جنونا انت لابتكارك هذه الفكرة أم أنا لارسالي الدولار إليك». وقال «كوركي. بي»: هل تحتاجون الى وكيل؟ إذا كسبت ما يكفي من المال لشراء منزل اتصل بي. وهدف شميت الاساسي أكثر من جمع ثروة، هو ان تفتح أمامه أبواب الشهرة فقال «أريد أن أكون ضيفا في برنامجي ديفيد ليترمان أو جاي لينو» (وهما مقدمان مشهوران لبرامج مسائية في الولايات المتحدة). ومضى يقول «لا أحد يدري أين يصل بي المطاف عندما يبدأ مفعول الدعاية بالعمل». وفي الأشهر الماضية حاول عدد من رواد الانترنت الحذو حذوه واطلاق أفكار مشابهة. وفي ختام دراسة سريعة تبين الثلاثاء وجود 16 موقعا مماثلا أحدهم يحمل اسم «ارسلوا لي دولارا لأتمكن من تأمين الغذاء لطفلي». وإلى جانب هذا النشاط يبقى شميت مستشارا في التسويق واختتم قائلا «كنت أريد أن أثبت جدارتي في هذا المجال. واعتبرت ان أفضل شيء لاثبات قدراتي هو النجاح في اقناع الأفراد بأن يرسلوا لي المال دون أي مقابل. www.fares.net