تظهر الاحصاءات التي أجرتها مؤسسة الابحاث المتعلقة بالسمع واضطراباته ان حوالي 39% من الاشخاص الذين شملتهم الدراسة يعانون من الطنين في الأذن. وأشارت الاحصاءات الى ان ما لا يقل عن 4% منهم يعيق الطنين حياتهم بشكل أو بآخر. والطنين يتمثل في الشعور بالضجيج في الرأس، وهنالك درجات متعددة منه، ومن الممكن ان تؤثر في قدرة الشخص على التركيز الفكري وتمنعه من النوم، فضلا عن انها تؤثر في الحالة العقلية للمصاب. وتجدر الاشارة الى ان الطنين واسع الانتشار ويتزايد مع التقدم بالعمر. إن التعبير عن الطنين يختلف من شخص لآخر، وهو يمكن ان يصنف الى الانواع التالية: ـ صوت صفير حاد. ـ ضجيج منخفض الحدة. ـ صوت يماثل ضجيج الآلات والمحركات. ـ أصوات مركبة. فالطنين قد يظهر بعدة أشكال تختلف حسب تصور الشخص المصاب به لنمط الضجيج الذي يشعر به. ومن العوامل المساعدة على الاصابة بالطنين عمر المصاب الذي يخضع ايضا لصمم عصبي حسي، أو صمم ناتج عن تلف الاعصاب، خاصة عند المتقدمين بالعمر.أما العامل الثاني المهم فهو مدى تعرض الشخص للضجيج في حياته المهنية خاصة والشخصية لمدة طويلة. وهنالك عوامل اخرى مسببة للطنين خاصة مع عدم امكانية تحديد سبب واحد للاصابة به، ومنها نذكر: ـ التهاب الأذن الخارجية. ـ السدادة الصملاخية. ـ اضطرابات الأذن الوسطى. ـ أمراض الأذن الداخلية. وقد يترافق مع بعض الأمراض الناتجة عن تناول الأدوية والمخدرات، فضلا عن تناول أنواع محددة من الطعام والشراب. ومن بين الأمراض الشائعة التي تترافق بالطنين: ـ ارتفاع ضغط الدم. ـ السكري. ـ الصداع المزمن والشقيقة. ـ قصور الغدة الدرقية. ـ تناول بعض الادوية كالاسبرين والفنيتولين والاندوسيد وغيرها. ويمكن لتناول الاصناف التالية من المشروبات ان يسبب الطنين، كالقهوة والشاي والنبيذ الأحمر وبعض المشروبات الكحولية. أما الاطعمة التي تسبب الطنين فهي الجبنة والشيكولاتة. العلاج إن طنين الأذن من الاضطرابات المزعجة كثيرا للمريض، وللطبيب ايضا الذي قد لا يستطيع تحديد سببه الأساسي، وبالتالي علاجه بالشكل الأمثل. ومن المعروف بأن أول خطوة على طريق علاج الطنين تتمثل في تحديد سببه الأساسي، واذا أمكن شفاء المريض منه مع ضرورة التشديد على تجنب العوامل المذهبة لحدوثه، الا انه ولسوء الحظ يمكن شفاء أقلية من المصابين به فقط. وتجدر الاشارة الى ان الأشخاص الذين يعانون من الطنين هم في بعض الأحيان أشخاص عصبيون، وان حدة الطنين تزداد عندما يتعرض الشخص للارهاق الجسدي أو النفسي. ووفقا للعديد من الدراسات التي أجريت فإن الخبراء يؤكدون على ان العامل المهم والأساسي في العلاج هو المريض نفسه الذي يمكنه ان يتعايش مع هذا الاضطراب والتغلب عليه ايضا. وينصح الخبراء بعدم كبت هذا الشعور، بل يمكن الافصاح عنه وتبادل الآراء حوله خصوصا مع الأشخاص الذين يعانون منه ايضا. ومن الوسائل التي تخفف من حدة الطنين: ـ الاستماع للمذياع عند النوم. ـ تناول بعض الأدوية المهدئة وفقا لارشادات الطبيب. ـ الاسترخاء وممارسة رياضة التأمل أو اليوغا والانشغال بأشياء اخرى غير الطنين الذي ينبغي تجاهله إن لم يكن هنالك أي سبب مرضي واضح يكمن خلفه، ولذلك لأنه حتى الوقت الحالي لم يتم التوصل الى اكتشاف علاج فعال لهذه المشكلة التي تؤرق الكثير من الأشخاص.