أقر مشرعون فرنسيون مشروع قانوناً أمس الأول لمواجهة حكم قضائي قضى بحق طفل معوق بألا يولد وجعل الاطباء المتخصصين في فحوص ما قبل الولادة عرضة لدفع تعويض عن اخطاء التشخيص. ووافقت الجمعية الوطنية على مشروع القانون في رد على الحكم القضائي الذي صدر العام الماضي وأمر الاطباء بدفع تعويض للطفل المعوق عقليا نيكولا بيروش لفشلهم في تحذير والدته من الاعاقات التي كان يحتمل اصابته بها وحرمانها من خيار الاجهاض. وفتح الحكم الذي ايدته اعلى محكمة في فرنسا واستخدم منذ ذلك الحين في قضيتين اخريين الباب امام سيل من دعاوى التعويضات الممكنة لاطفال معاقين واثار جدلا اخلاقيا بشأن الاجهاض والاعاقة. وبدأ متخصصو الموجات فوق الصوتية وفحوص ما قبل الولادة اضرابا هذا الشهر للاحتجاج على الحكم وقالوا انه جعل عملهم مستحيلا وأقساط التأمين مرتفعة للغاية. وقالت جماعات دعم المعاقين ان الحكم يحط من قدر المعاقين. ويقول القانون الجديد الذي وضع مسودته زعيم من الحزب الليبرالي وأقرته الحكومة «ليس لاحد ان يزعم انه اصابه الضرر من مجرد ولادته». وبمقتضى هذا القانون لن يعود في وسع الاطفال الذين يولدون باعاقات مقاضاة الاطباء او والديهم على اساس انه كان لا بد الا يولدوا. ورغم ذلك لايزال في وسع الاباء المطالبة بتعويض عن تكاليف الاضرار التي حدثت في عدد محدود جدا من القضايا اذ يجب عليهم اثبات ان اعاقة الطفل حدثت مباشرة بسبب الطبيب على سبيل المثال اثناء الولادة او اهمال الطبيب لعلامة واضحة للاعاقة اثناء فحوص ما قبل الولادة. وتم ايضا تقييد مبالغ التعويضات التي سيدفعها الاطباء الذين يثبت انهم مخطئون لمنع مصلحة الصحة العامة من المطالبة بمبالغ ضخمة لاعادة تعويضها عن تكاليف رعاية الطفل المعاق. ولا يزال مشروع القانون في حاجة الى اجتياز اكثر من تصويت اخر خاصة في مجلس الشيوخ الذي لا يستطيع الا اقتراح التعديلات على المشروع قبل ان يصبح قانونا. رويترز